بدل ذلك : " عبد السلام بن صالح يكنى أبا عبد الله " . وهو الموجود في المطبوع من
رجال الشيخ ( 48 ) .
وكيف كان فقد عده الشيخ في باب الكنى من أصحاب الرضا عليه السلام
( 5 ) قائلا : " أبو الصلت الخراساني الهروي عامي ، روى عنه بكر بن صالح " .
وقال الكشي ( 518 ) أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي :
" حدثني أبو بكر أحمد بن إبراهيم السنسني ، رحمه الله ، قال : حدثني أبو
أحمد محمد بن سليمان من العامة ، قال : حدثني العباس الدوري ، قال : سمعت
يحيى بن نعيم ( معين ظ ) يقول : أبو الصلت نقي الحديث ، ورأيناه يسمع ولكن
كان شديد التشيع ولم ير منه الكذب .
قال أبو بكر : حدثني أبو القاسم طاهر بن علي بن أحمد ، ذكر أن مولده
بالمدينة ، قال : سمعت بركة بن قيس الأشعري ( الأسفرايني ) ، يقول : سمعت
أحمد بن سعيد الرازي ، يقول : إن أبا الصلت الهروي ثقة ، مأمون على الحديث ،
إلا أنه يحب آل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان دينه ومذهبه حب آل محمد
صلوات الله عليهم وعلى أبي الصلت رحمه الله " .
بقي هنا شئ وهو أن عبد السلام بن صالح أبا الصلت لا إشكال في وثاقته ،
ولعلها من المتسالم عليه بين المؤالف والمخالف ، ولم يضعفه إلا الشاذ من العامة
كالجعفي والعقيلي . قال ابن حجر في تقريبه : " عبد السلام بن صالح بن سليمان
أبو الصلت الهروي مولى قريش نزل نيسابور صدوق له مناكير وكان يتشيع
وأفرط العقيلي ، فقال : كذاب " .
إنما الاشكال في مذهبه ، فالمشهور والمعروف تشيعه ، وهو ظاهر عبارة
النجاشي ، لكن عرفت من الشيخ أنه عامي ، والظاهر أنه سهو من قلمه
الشريف ، فإن أبا الصلت مضافا إلى تشيعه كان مجاهرا بعقيدته أيضا ، ومن هنا
تسالم علماء العامة على أنه شيعي ، صرح بذلك ابن حجر وغيره .
معجم رجال الحديث — صفحة 19
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩