فقلت : إجلس في هذا الموضع حتى أفرغ من طوافي وآتيك إن شاء الله ، فطفت
ثم أتيته فكلمت رجلا عاقلا فاضلا ، ثم طلب إلي أن أدخله على أبي الحسن ( عليه
السلام ) ، فأخذت بيده فاستأذنت على أبي الحسن ( عليه السلام ) فأذن لي ، فلما رآه
أبو الحسن ( عليه السلام ) قال له : يا يعقوب قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك
شر في موضع كذا وكذا ، حتى شتم بعضكم بعضا ، وليس هذا ديني ولا دين آبائي ،
ولا نأمر بهذا أحدا من الناس ، فاتق الله وحده لا شريك له ، فإنكما ستفترقان
بموت ، أما إن أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله ، وستندم أنت على
ما كان منك ، وذلك أنكما تقاطعتما فبتر الله أعماركما ، فقال له الرجل : فأنا جعلت فداك
متى أجلي ؟ فقال : أما إن أجلك قد حضر حتى وصلت عمتك بما وصلتها به في
موضع كذا وكذا ، فزيد في أجلك عشرون ، قال : أخبرني الرجل ولقيته حاجا ، أن
أخاه لم يصل إلى أهل حتى دفن في الطريق .
قال أبو عمرو : محمد بن عبد الله بن مهران غال ، والحسن بن علي بن أبي
حمزة كذاب ( غال ) ، ولم أسمع في شعيب إلا خيرا ، وأولياؤه أعلم بهذه الرواية " .
وطريق الشيخ إليه صحيح ، وإن كان فيه ابن أبي جيد ، فإنه ثقة ، لأنه من
مشايخ النجاشي .
طبقته في الحديث
وقع بعنوان شعيب بن يعقوب في إسناد جملة من الروايات تبلغ اثنين
وعشرين موردا .
فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن أبي بصير .
وروى عنه في جميع ذلك حماد بن عيسى .
ثم إن الصدوق روى بسنده ، عن حماد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . الفقيه : الجزء 4 ، باب نوادر
معجم رجال الحديث — صفحة 40
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٠