قال ( 920 ) : " عبد الحميد بن سالم العطار ( ق ) ( جخ ) ثقة " .
إلا أن ذلك لم يثبت ، فإن بقية النسخ خالية عن ذكر كلمة ابن سالم وعن
التوثيق .
وكيف كان فقد روى الشيخ بسند صحيح قضية قيمومة عبد الحميد بن
سالم علي الصغار ، وضعف قلبه في بيع الجواري : عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ،
وأن محمد بن إسماعيل سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن حكم ذلك ، فقال ( عليه
السلام ) : إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس . التهذيب : الجزء 9 ، باب
الزيادات من الوصايا ، الحديث 932 .
وتأتي الرواية في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن يعقوب ،
وعن الشيخ في غير هذا الموضع .
وهذه الصحيحة واضحة الدلالة على جلالة عبد الحميد ووثاقته ، وذلك من
جهة تجويز قيمومته ، ومن جهة جعله عدلا لمحمد بن إسماعيل بن بزيع .
وتوهم بعضهم أن عبد الحميد في الرواية غير عبد الحميد بن سالم العطار ،
فإنه لم يدرك أبا جعفر الجواد ( عليه السلام ) ، ولكنه وهم ، أما أولا فلامكان بقاءه
إلى زمان الجواد ( عليه السلام ) ، ولا سيما أنه لم يثبت إدراكه الصادق ( عليه السلام ) ،
وإنما لم يذكر من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ، لأنه لم يرو عنه .
وأما ثانيا : فلأن السائل ، وهو محمد بن إسماعيل بن بزيع ، سأل الإمام ( عليه
السلام ) ، عن كبرى المسألة التي ابتلي بها عبد الحميد بن سالم ، ومن الممكن أن
السؤال كان بعد وفاة عبد الحميد بزمان .
بقي هنا شئ ، وهو أن الأردبيلي نسب في جامعه إلى السيد التفريشي أن
لعبد الحميد كتاب النوادر ، روى عنه عبد الله بن جعفر ، وهذا سهو بين ، فإن
السيد التفريشي ذكر ذلك عن النجاشي في محمد بن عبد الحميد ، ولم يذكره في
عبد الحميد نفسه .
معجم رجال الحديث — صفحة 298
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٨