وقال الكشي ( 459 ) : عبد الجبار بن المبارك النهاوندي :
" أبو صالح خالد بن حامد ، قال : حدثني أبو سعيد الآدمي ، قال : حدثني
بكر بن صالح ، عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي ، قال : أتيت سيدي سنة
تسع ومائتين ، فقلت له : جعلت فداك إني رويت عن آبائك أن كل فتح فتح
بضلال فهو للامام ، فقال : نعم ، قلت : جعلت فداك فإنهم أتوا بي من بعض
الفتوح التي فتحت على الضلال ، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من
الأسباب ، وقد أتيتك مسترقا مستعبدا ، فقال : قد قبلت ، قال : فلما حضر خروجي
إلى مكة ، قلت له : جعلت فداك إني قد حججت وتزوجت ومكسبي مما يعطف علي
إخواني ، لا شئ لي غيره ، فمرني بأمرك ، فقال لي : انصرف إلى بلادك وأنت من
حجك وتزويجك وكسبك في حل ، فلما كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته وذكرت
له العبودية التي ألزمتها ، فقال : أنت حر لوجه الله ، قلت له : جعلت فداك اكتب
لي ( عهدك ) به عهدة ، فقال : تخرج إليك غدا ، فخرج إلي مع كتبي كتاب فيه :
( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي
لعبد الله بن المبارك فتاه إني أعتقتك لوجه الله والدار الآخرة ، لا رب لك إلا
الله ، وليس عليك سبيل وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي ، وكتب في المحرم
سنة ثلاث عشرة ومائتين ) ووقع فيه محمد بن علي بخط يديه ، وختم بخاتمه
صلوات الله وسلامه عليه " .
أقول : الرواية ضعيفة بجميع رواتها ، فلا يصح الاعتماد عليها .
ثم إن هذه الرواية ذكرها في المناقب : الجزء 4 ، باب إمامة أبي جعفر الباقر
( عليه السلام ) في ( فصل في معالي أموره ) ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الله بن
المبارك : أنه أتى أبا جعفر ( الباقر ) ( عليه السلام ) ، وذكر الرواية ، ولم يذكر التاريخ
في أولها ، وذكر في آخرها : وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائة ، ولا ريب في أن
القضية قضية واحدة ، والأمر دائر بين أن يكون السهو من الكشي ، فبدل في
معجم رجال الحديث — صفحة 286
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٨٦