وقال الشيخ ( 541 ) : " عباد بن يعقوب الرواجني ، عامي المذهب ، له كتاب
أخبار المهدي ( عليه السلام ) ، وكتاب المعرفة في معرفة الصحابة ، أخبرنا بهما أحمد
ابن عبدون ، عن أبي بكر الدوري ، عن أبي الفرج الأصفهاني علي بن الحسين
الكاتب ، قال : حدثنا علي بن عباس المقانعي ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب عن
مشيخته " .
أقول : ظاهر كلام الشيخ أن عباد بن يعقوب هذا مغاير لعباد العصفري ،
حيث أنه ذكر كلا منهما مستقلا ، متصلا أحدهما بالآخر ، وذكر لكل منهما طريقا ،
ولكن قد عرفت من النجاشي ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن أصحابنا حكاية
أن عبادا العصفري هو عباد بن يعقوب ، ولا يبعد أن يكون كلام النجاشي ناظرا
إلى ما في الفهرست واعتراضا عليه في ذكره متعددا .
ثم إن الشيخ ذكر أنه عامي ، إلا أن جمعا من العامة قالوا : إنه كان رافضيا ،
وصرح بعضهم بأنه كان صدوقا ، ولا يبعد أنه كان يتقي ، فيظهر أنه من العامة ،
ولعل الشيخ لم يطلع على باطنه ! فقال : إنه عامي .
قال المحدث النوري في خاتمة المستدرك ، الفائدة الثانية ، في شرح حال
الكتب ومؤلفيها : " وأما كتاب أبي سعيد عباد العصفري وهو بعينه عباد بن
يعقوب الرواجني ، ففيه تسعة عشر حديثا ، كلها نقية ، دالة على تشيعه ، بل تعصبه
فيه ، كالنص على الأئمة الاثني عشر " إلى آخر ما ذكره - قدس سره - .
وكيف كان فالرجل ثقة . أما بناء على اتحاده مع عباد أبي سعيد العصفري
فواضح ، وأما بناء على عدم الاتحاد فلوقوعه في إسناد تفسير علي بن إبراهيم ،
فقد روى عباد بن يعقوب ، عن عبد الله بن الهيثم ، وروى عنه سعد بن محمد .
تفسير القمي : سورة الشورى ، في تفسير قوله تعالى : ( وإنك لتهدي إلى صراط
مستقيم ) .
ثم إن طريق الشيخ إليه ضعيف من جهة أبي الفرج وعلي بن عباس
معجم رجال الحديث — صفحة 237
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٧