تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
موسى ( عليه السلام ) ، وقد توكل للرضا وأبي جعفر ( عليهما السلام ) وسلم مذهبه من الوقف ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة ، وكان جماعة الواقفة بذلوا له مالا كثيرا ، وكان شريكا لعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان ، وروي أنهم تعاقدوا في بيت الله الحرام أنه من مات منهم صلى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكى عنه زكاته ، فماتا وبقى صفوان ، فكان يصلي في كل يوم مائة وخمسين ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ويزكي زكاته ثلاث دفعات ، وكل ما يتبرع به عن نفسه مما عدا ما ذكرناه تبرع عنهما مثله . وحكى بعض أصحابنا أن إنسانا كلفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة ، فقال : إن جمالي مكراة وأنا أستأذن الأجراء ، وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته رحمه الله ، وصنف ثلاثين كتابا ، كما ذكر أصحابنا ، يعرف منها الآن : كتاب الوضوء ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج ، كتاب الزكاة ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب الفرائض ، كتاب الوصايا ، كتاب الشراء والبيع ، كتاب العتق والتدبير ، كتاب البشارات ، نوادر ، أخبرنا علي بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات ، عن صفوان ، بسائر كتبه ، مات صفوان بن يحيى رحمه الله سنة عشرة ومائتين " . وقال الشيخ ( 358 ) : " صفوان بن يحيى مولى بجيلة ، يكنى أبا محمد بياع السابري ، أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث وأعبدهم ، وكان يصلي كل يوم وليلة خمسين ومائة ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ، ويخرج زكاة ماله في كل سنة ثلاث مرات ، وذلك أنه اشترك هو وعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان في بيت الله الحرام ، فتعاقدوا جميعا ، إن مات واحد منهم يصلي من بقي بعده صلاته ويصوم عنه ويحج عنه ويزكي عنه ما دام حيا ، فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما ، وكان يفي لهما بذلك ، كان يصلي عنهما ويصوم عنهما ويحج عنهما ويزكي عنهما ، وكل شئ من البر والصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعل عن صاحبيه ، وقال له بعض جيرانه
معجم رجال الحديث — صفحة 135 | السيد الخوئي