موسى ( عليه السلام ) ، وقد توكل للرضا وأبي جعفر ( عليهما السلام ) وسلم مذهبه من
الوقف ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة ، وكان جماعة الواقفة بذلوا له مالا
كثيرا ، وكان شريكا لعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان ، وروي أنهم تعاقدوا
في بيت الله الحرام أنه من مات منهم صلى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكى
عنه زكاته ، فماتا وبقى صفوان ، فكان يصلي في كل يوم مائة وخمسين ركعة ، ويصوم
في السنة ثلاثة أشهر ويزكي زكاته ثلاث دفعات ، وكل ما يتبرع به عن نفسه مما
عدا ما ذكرناه تبرع عنهما مثله . وحكى بعض أصحابنا أن إنسانا كلفه حمل
دينارين إلى أهله إلى الكوفة ، فقال : إن جمالي مكراة وأنا أستأذن الأجراء ، وكان
من الورع والعبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته رحمه الله ، وصنف ثلاثين
كتابا ، كما ذكر أصحابنا ، يعرف منها الآن : كتاب الوضوء ، كتاب الصلاة ، كتاب
الصوم ، كتاب الحج ، كتاب الزكاة ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب
الفرائض ، كتاب الوصايا ، كتاب الشراء والبيع ، كتاب العتق والتدبير ، كتاب
البشارات ، نوادر ، أخبرنا علي بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات ، عن صفوان ،
بسائر كتبه ، مات صفوان بن يحيى رحمه الله سنة عشرة ومائتين " .
وقال الشيخ ( 358 ) : " صفوان بن يحيى مولى بجيلة ، يكنى أبا محمد بياع
السابري ، أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث وأعبدهم ، وكان يصلي كل يوم وليلة
خمسين ومائة ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ، ويخرج زكاة ماله في كل سنة
ثلاث مرات ، وذلك أنه اشترك هو وعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان في بيت
الله الحرام ، فتعاقدوا جميعا ، إن مات واحد منهم يصلي من بقي بعده صلاته ويصوم
عنه ويحج عنه ويزكي عنه ما دام حيا ، فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما ، وكان
يفي لهما بذلك ، كان يصلي عنهما ويصوم عنهما ويحج عنهما ويزكي عنهما ، وكل شئ
من البر والصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعل عن صاحبيه ، وقال له بعض جيرانه
معجم رجال الحديث — صفحة 135
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٥