الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : حدثنا
إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين ، قال : حدثنا إسماعيل بن
الحكم الرافعي ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي رافع ،
قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نائم أو يوحى إليه ، وإذا
حية في جانب البيت ، فكرهت أقتلها فأوقظه ، فاضطجعت بينه وبين الحية ، حتى
إذا كان منها سوء يكون إلي دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . ثم
قال : الحمد لله الذي أكمل لعلي منيته وهنيئا لعلي بتفضيل الله إياه ، ثم التفت
فرآني إلى جانبه ، فقال : ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع ؟ فأخبرته خبر الحية ، فقال :
قم إليها فاقتلها ، فقتلتها ، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال :
يا أبا رافع كيف أنت وقوما ( قوم ) يقاتلون عليا ، هو على الحق ، وهم على الباطل ،
يكون في حق الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه ، فمن لم يستطع فليس
وراء ذلك شئ ، فقلت : أدع لي إن أدركتهم أن يعينني الله ، ويقويني على قتالهم ،
فقال : اللهم إن أدركهم فقوه ، وأعنه . ثم خرج إلى الناس ، فقال : يا أيها الناس
من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي ، فهذا أبو رافع أميني على نفسي .
قال عون بن عبد ( عبيد ) الله بن أبي رافع : فلما بويع علي ، وخالفه معاوية
بالشام ، وسار طلحة والزبير إلى البصرة ، قال أبو رافع : هذا قول رسول الله صلى
الله عليه وآله سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم ، فباع أرضه بخيبر
وداره ، ثم خرج مع علي عليه السلام ، وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة ، وقال :
الحمد لله لقد أصبحت لا أجد بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين : بيعة العقبة ، وبيعة
الرضوان ، وصليت القبلتين ، وهاجرت الهجر الثلاث ، قلت : وما الهجر الثلاث ؟
قال : هاجرت مع جعفر بن أبي طالب - رحمه الله - إلى أرض الحبشة ، وهاجرت
مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وهذه الهجرة مع علي بن أبي طالب
عليه السلام إلى الكوفة ، فلم يزل مع علي حتى استشهد علي عليه السلام ، فرجع
معجم رجال الحديث — صفحة 160
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٦٠