عبد الله خفقة ، قال : قال لي أبان بن تغلب : مررت بقوم يعيبون علي روايتي عن
جعفر عليه السلام ، قال : فقلت : كيف تلوموني في روايتي عن جعفر عليه
السلام ، قال : فقلت : تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شئ إلا قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : فمر صبيان وهم ينشدون : العجب كل
العجب بين جمادى ورجب فسألته عنه ، فقال : لقاء الاحياء بالأموات ! .
قال سلامة بن محمد الأرزني : حدثنا أحمد بن علي بن أبان ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن صالح بن السندي ، عن أمية بن علي ، عن سليم بن أبي
حية ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فلما أردت أن أفارقه ودعته ،
وقلت : أحب أن تزودني ، فقال : إئت أبان بن تغلب فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا ،
فما روى لك فاروه عني .
ومات أبان في حياة أبي عبد الله عليه السلام سنة إحدى وأربعين ومئة " .
قال الشيخ ( 61 ) : " أبان بن تغلب بن رباح أبو سعيد البكري الجريري
مولى بني جرير بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكاشة بن صعب بن
علي بن بكر بن وائل ، ثقة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي أبا محمد
علي بن الحسين ، وأبا جعفر ، وأبا عبد الله عليهم السلام ، وروى عنهم ، وكانت له
عندهم حظوة وقدم ، وقال له أبو جعفر الباقر عليه السلام : اجلس في مسجد
المدينة وأفت الناس ، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك ، فجلس . وقال أبو
عبد الله عليه السلام لما أتاه نعيه : أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان .
وكان قارئا فقيها لغويا نبيلا ( بندارا ) وسمع من العرب ، وحكى عنهم ،
وصنف كتاب الغريب في القرآن ، وذكر شواهده من الشعر ، فجاء فيما بعد
عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي ، فجمع من كتاب أبان ، ومحمد ابن السايب
الكلبي ، وأبي روق بن عطية بن الحرث ، فجعله كتابا واحدا ، فبين ما اختلفوا فيه
وما اتفقوا عليه ، فتارة يجئ كتاب أبان مفردا ، وتارة يجئ مشتركا على ما عمله
عبد الرحمن . فأما كتابه المفرد فأخبرنا به أحمد بن محمد بن موسى ، عن أحمد بن
معجم رجال الحديث — صفحة 134
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٤