لذا ترى ان كثيرا من الاعلام في مختلف القرون الاسلامية بالغوا
في الاهتمام بضبط سيرهم وتوقيت ولاداتهم ووفياتهم ، وضبط وفيات
الأئمة عليهم السلام ومن قبلها ولاداتهم ليعرف مدى علاقة الراوي
بذلك الامام ولئلا يقع الاشتباه والسهو ، كما ترى فريقا منهم تعمق
بدراسة شخصيات الرواة درسا بليغا في المقام الذي يقتضى أن يكون من
الجرح والتعديل ومن قوة شخصيته في الصدق والتثبت . وفى علم الرجال
- الدراية والرواية - ملابسات واسعة تنبثق من أمور منها :
1 - وجود المدلسين والمغرضين الذين باعوا ضمائرهم للسلطة وللعاطفة
والميول المذهبية .
2 - معرفة الموالى منهم من أعلى ومن أسفل بالرق أو بالحلف
أو بالاسلام .
3 - معرفة زمن الراوي بالضبط لئلا يكون قد الحق بامام وروى
عنه وهو غير معاصر له وقد نبه على ذلك اعلام الرجاليين في كتبهم .
4 - معرفة الاخوة والأخوات من الرواة والتوسع في الاطلاع على
أنسابهم وسيرتهم ومدى قوة الصدق عندهم ، وتمييز أي منهم ونموذج
من ذلك في الصحابة أمثال عبد الله بن مسعود وعتبة بن مسعود وهما
اخوان . وزيد بن ثابت ويزيد بن ثابت .
ومن أصحاب الإمام على أمير المؤمنين عليه السلام أمثال زيد
وصعصعة ابني صوحان وربعي ومسعود ابني خراش العبسيين .
ومن التابعين عمرو بن شرجيل أبو ميسرة وأرقم بن شرجيل
وهما اخوان فاضلان .
5 - معرفة الثلاثة من الصحابة : أمثال سهل وعباد وعثمان بني حنيف
ومن أصحاب الإمام علي عليه السلام سفيان بن زيد ، وأخواه عبيد
رجال الخاقاني — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد صادق بحر العلوم
ص٦