تابع ومجيز وهذا باب واسع عريض طويل لا يسعه المقام رزقنا الله
الوصول إلى أعلاه قبل لقاه انه الوهاب الذي لا يخيب من رجاه .
( قوله أعلى الله مقامه ) :
وسيجئ في محمد بن سنان ما يشير إليه بخصوصه ، فتأمل .
( لا يقال ) : ان الذي يظهر مما في تلك الترجمة ان هناك شيئا
كان فزال كما يدل عليه قوله :
( فطرسية ) ( 1 ) وهذا غير عدم إرادة
هامش
( 1 ) يشير بقوله : ( فطرسية ) إلى ما ذكره الكشي في رجاله
( ص 488 ) بقوله : بعد ذكره لرواية في شان محمد بن سنان وشفاء
عينه - " . . . ووجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبد الله
ابن مهران عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ومحمد بن سنان جميعا
قالا : كنا بمكة وأبو الحسن الرضا عليه السلام بها فقلنا له :
جعلنا الله فداك نحن خارجون وأنت مقيم فان رأيت أن تكتب لنا إلى
أبى جعفر عليه السلام كتابا نلم به قال فكتب إليه فقدمنا فقلنا
لموفق ( هو خادم لأبي جعفر الجواد عليه السلام ) : أخرجه إلينا
فأخرجه إلينا وهو في صدر موفق فاقبل يقرأه ويطويه وينظر فيه ويبتسم
حتى اتى على اخره يطويه من أعلاه وينشره من أسفله قال محمد بن
سنان : فلما فرغ من قراءته حرك رجله وقال : ناج ناج فقال احمد :
ثم قال ابن سنان : فطرسية انظر في معنى فطرسية صدر الرواية التي
رواها الكشي عن حمدويه المتضمنة شكاية محمد بن سنان إلى الرضا ( ع )
وجع عينه وكتابته كتابا إلى ابنه أبى جعفر الجواد عليه السلام ودعاءه
له بقوله : ( ناج ناج ) وذهاب كل وجع في عينه ( المحقق ) .