قال أبو محمد : فظننت ان هذا رجل كان في الزمان الأول ، فبينا انا بعد
ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه الله إذا جاء شيخ حلو
الوجه حسن الشمائل ، عليه قميص برسي ورداء برسي ، وفي رجليه
نعل محضر ، فسلم على أبي ، فقام إليه فرحب به وبجله ، فلما ان مضى
يريد ابن أبي عمير ، قلت : من هذا الشيخ ، قال : هذا الحسن بن علي بن
فضال ، قلت : هذا ذاك العابد الفاضل ، قال : هو ذاك ، قلت : أليس هو ذلك
بالجبل ، قال : هو ذاك كان يكون في الجبل ، قال : ما أقل ( 1 ) عقلك من غلام ،
فأخبرته بما سمعته من القوم ، قال : هو ذاك ، فكان بعد ذلك يختلف إلى
أبي ، وكان مصلاه في الكوفة بالجامع عند الأسطوانة السابعة ، ويقال لها
أسطوانة إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ( 2 ) ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين ( 3 ) .
[ ] 3 - الحسن بن سعيد بن حماد بن مهران ، مولى علي بن الحسين
( عليه السلام ) ، كوفي أهوازي ، يكنى أبا محمد .
هو الذي أوصل علي بن مهزيار وإسحاق بن إبراهيم الحصيني إلى
الرضا ( عليه السلام ) حتى جرت الخدمة على أيديهما ، ثم أوصل بعد إسحاق بن
علي بن الريان ، وكان سبب معرفة الثلاثة لهذا الامر ، ومنه سمعوا
الحديث وبه عرفوا ، وكذلك فعل بعبد الله بن محمد الحصيني ، وصنف
الكتب الكثيرة ، ويقال : ان الحسن صنف خمسين مصنفا ، وسعيد كان
يعرف بدندان .
هامش
1 - في النسخ : أغفل ، ما أثبتناه من المصدر .
2 - رجال الكشي : 516 ، الرقم : 993 ، : 565 ، الرقم : 1067 ، ورجال النجاشي : 35 ، الرقم : 72 .
3 - ما ذكر في سنة وفاته هو ما ذكره النجاشي ، اما هذا لا يجتمع مع ما ذكر نفسه في ترجمة
أحمد بن محمد بن أبي نصر : 75 ، الرقم : 180 ، من أنه مات سنة 221 ه بعد وفاة الحسن بن علي
بن فضال بثمانية عشر ، والله العالم .