النعمان ، عن أبي الحسن علي بن بلال المهلبي ، قال : سمعت أبا القاسم
جعفر بن محمد بن قولويه يقول :
اما أبو دلف الكاتب - لا حاطه الله - فكنا نعرفه ملحدا ثم أظهر الغلو ، ثم
جن وسلسل ، ثم صار مفوضا ، وما عرفناه قط - إذا حضر في مشهد - الا
استخف به ، ولا عرفته الشيعة الا مدة يسيرة ، والشيعة تبرأوا منه وممن
ينمس به ، وقد كنا وجهنا إلى أبي بكر البغدادي - لما ادعي له هذا ما ادعاه
- فأنكر ذلك وحلف عليه ، فقبلنا ذلك منه ، فلما دخل بغداد مال إليه
وعدل عن الطائفة وأوصي إليه ، لم نشك انه على مذهبه ، فلعناه وتبرأنا
منه ، لان عندنا ان كل من ادعي هذا الامر بعد السيمري رضي الله تعالى
عنه فهو كافر منمس ضال مضل ( 1 ) .
الفائدة السابعة
قال الشيخ الطوسي رحمه الله : وقد كان في زمان السفراء المحمودين
أقوام ثقات ، ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل
( عليه السلام ) .
منهم : أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، قال بعد قصص : ومات
الأسدي على ظاهر العدالة ، لم يتغير ولم يطعن عليه في شهر ربيع الأول
سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة .
ومنهم : أحمد بن إسحاق وجماعة ، وقد خرج التوقيع في مدحهم .
وروى أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ،
عن أبي محمد الرازي قال : كنت انا وأحمد بن أبي عبد الله بالعسكر ،
هامش
1 - الغيبة : 244 - 254 .