بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مرشد عباده إلى سبيل السداد ، وهاديهم إلى طريق النفع
في المعاش والمعاد ، وصلى الله على أشرف العباد محمد المصطفى
الهاد ، وعلى آله الغرر الأمجاد ، صلاة تتعاقب عليهم تعاقب الاعصار
والآباد .
اما بعد ، فان العلم بحال الرواة من أساس الأحكام الشرعية ، وعليه
تبتني القواعد السمعية ، يجب على كل مجتهد معرفته وعلمه ،
ولا يسوغ له تركه وجهله ، إذ أكثر الاحكام تستفاد من الاخبار النبوية
والروايات عن الأئمة المهدية ، عليهم أفضل الصلوات وأكرم التحيات ،
فلا بد من معرفة الطريق إليهم ، حيث روى مشايخنا رحمهم الله عن الثقة
وغيره ، ومن يعمل بروايته ومن لا يجوز الاعتماد على نقله .
فدعانا ذلك إلى تصنيف مختصر في بيان حال رواة ومن يعتمد عليه ،
ومن تترك روايته ، مع أن مشايخنا السابقين رضوان الله عليهم أجمعين
صنفوا كتبا متعددة في هذا الفن ، الا ان بعضهم طول غاية التطويل مع
اجمال الحال فيما نقله ، وبعضهم اختصر غاية الاختصار ، ولم يسلك
أحد النهج الذي سلكناه في هذا الكتاب ، ومن وقف عليه عرف منزلته
وقدره وتميزه عما صنفه المتقدمون .
خلاصة الأقوال — صفحة 43
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٣