فيه ، ولم أر فيه شيئا ينسب إليه تضطرب فيه النفس الا أوراقا في تفسير
الباطن وما يليق بحديثه ، وأظنها موضوعة عليه ، ورأيت كتابا خرج من
أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) إلى القميين في براءته مما قذف به .
والذي أراه التوقف في روايته ( 1 ) .
[ ] 29 - محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى ، أبو جعفر القرشي ،
مولاهم صيرفي ، ابن أخت خلاد المقري ، وهو خلاد بن عيسى ، وكان
محمد بن علي يلقب أبا سمينة - بضم السين المهملة ، والنون بعد الياء
المنقطة تحتها نقطتين - ضعيف جدا فاسد الاعتقاد ، لا يعتمد في شئ ،
وكان قد ورد قم واشتهر بالكذب ، ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى
مدة ثم اشتهر بالغلو فخفي ، وأخرجه أحمد بن محمد بن عيسى من قم ،
وكان كذابا شهيرا في الارتفاع ، لا يلتفت إليه ، ولا يكتب حديثه ، روى
المفيد كتبه الا ما كان فيها من تخليط أو غلو أو تدليس أو ينفرد به ،
ولا يعرف من غير طريقه .
هامش
1 - الفهرست : 143 ، الرقم : 610 ، رجال النجاشي : 329 ، الرقم : 891 .
الظاهر مما ذكره المصنف نقلا عن ابن الغضائري ان نسبة الغلو إليه في غير محله ، وانه
لم يكن غاليا ، وكتاب تفسير الباطن أيضا لم تثبت نسبته إليه ، هذا ، مضافا ما روى عنه من
الروايات المنافية للقول بالغلو ، كما في روضة الكافي ، الحديث : 303 ، توحيد الصدوق ، باب
نفي التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث : 29 .
نعم ، قد ورد روايات عنه تكشف عن قوة ايمانه وحسن عقيدته ، كما في الكافي 1 : 414 ،
الحديث : 14 ، ولعل بعض هذه كان من الغلو عند القميين .
فعليه لم يوجد دليل على تضعيفه ، بل بقي شهادة النجاشي بان كتبه صحاح ، وكلام
ابن الغضائري بان حديثه نقي لا فساد فيه ، ولا يعارضه امر الا قول الشيخ في رجاله بأنه ضعيف ،
ولعله - والله العالم - منشأه ما نسب القميون إليه من الغلو ، أو تخليط رواياته - كما في
الفهرست ، راجع معجم الرجال 15 : 117 .