بالدكتور شوقي فقال :
إني حضرت مناقشة رسالة الدكتور المقدمة من قبل " الأستاذ أحمد الربيعي "
" وقد كان المشرف عليها الأستاذ الدكتور شوقي ضيف وكانت لجنة المناقشة مؤلفة
منه ومن الدكتور حسين نصار ، والدكتور جمعة وكان صاحب الرسالة قد تعرض
إلى بعض نصوص من خطبة السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ( 1 ) . الشهيرة ببلاغتها
وفصاحتها . وإلى بعض ما جاء في نهج البلاغة في كلام الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام )
حول الخطبة الشقشقية والذي أخاله أن تعرض كذلك إلى بعض فقرات مما دار من
الحوار في سقيفة بني ساعدة ( 2 ) . ما بين بعض الأنصار ، وأبي قحافة وصاحبه أبي
هامش
( 1 ) أخرجها أبو بكر بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة وفدك راجع شرح النهج لابن أبي
الحديد ، وأخرجها أبو الفضل أحمد بن طاهر البغدادي المتوفى عام 280 ه في كتابه :
" بلاغات النساء " .
( 2 ) سقيفة بني ساعدة
اختلف المؤرخون في موقعها ويرى السمهودي - صاحب كتاب ( وفاء الوفا بأخبار دار
المصطفى ) يحتوي هذا الكتاب على تاريخ المدينة المنورة طبع بمصر أكثر من مرة ويقع في
مجلدين - " المؤلف " - أنها بالقرب من بئر بضاعة وهي شبه البهو الواسع الطويل وكانت لبني
ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري من أيام الجاهلية ، وقصة هذه السقيفة مشهورة في
التاريخ الإسلامي . . .
ثم اجتمع فيها الأنصار من الأوس والخزرج ليبايعوا سعد بن عبادة رئيس الخزرج
خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد وفاته ولكن الأمر تبدل لميل الأوس إلى المهاجرين وتمت
حينذاك بيعة أبي بكر بالخلافة في السقيفة المذكورة وقتل سعد بن عبادة وزعموا أن الجن
قتلوه ! !
وكسبت السقيفة منذ ذلك اليوم شهرة لما جرى من اختلاف بسبب هذا الاجتماع ،
وبسبب الخلافة .
أنظر موسوعة العتبات المقدسة الخاص بالمدينة المنورة ، و " السقيفة " للمرحوم سماحة
العلامة المظفر مؤلف كتاب : " عقائد الإمامية " المطبوع بمصر .
نموذج من الخطبة الشقشقية
المؤلف : السبب في بعض جمهور السنيين إنكار هذه " الخطبة الشقشقية " للإمام أمير المؤمنين
علي عليه السلام لأن الإمام علي عليه السلام أظهر في هذه الخطبة مظلوميته ، وأعلن
للجمهور أنه اعتدى عليه وأشار فيها على من غصبه حقه حتى أنه صلوات الله عليه صعد
المنبر متألما من كثرة ما ناله من الظلم والاضطهاد فقال :
أما والله لقد تقمصها فلان - إشارة إلى أبي بكر بن أبي قحافة - وإنه ليعلم أن محلي منها
محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلى الطير ، فسدلت دونها ثوبا وطويت
عنها كشحا وطفقت أن أرتئي بين أن أصول بيد جذاء ، أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها
الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه . فرأيت أن الصبر على هاتا
أحجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا . . . الخ .
راجع " نهج البلاغة 1 / الخطبة 3 .
وقد انتصر ابن أبي الحديد لصحة الكتاب وقال هكذا :
" لا يخلو إما أن يكون كل نهج البلاغة مصنوعا منحولا ، أو بعضه ، والأول باطل
بالضرورة لأنا نعلم بالتواتر صحة إسناد بعضه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد نقل
المحدثون كلهم أو جلهم ، والمؤرخون كثيرا منه ، وليس فيهم شيعة لينسبوا إلى غرض في
ذلك .
والثاني - يدل على ما قلناه لأن من قد أنس بالكلام والخطابة ، وشدا طرفا من علم البيان
وصار له ذوق في هذا الباب ، لا بد أن يفرق بين الكلام الركيك والفصيح ، وبين الفصيح
والأفصح ، وبين الأصيل والمولد . . .
أنظر : مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية العدد 5 / 310 - 311 التي تصدر في
المملكة العربية السعودية .