فإن علماء الشيعة الإمامية يختلفون عن علماء السنة في تفسير هذه الآية .
فالإمامية يرون الخمس في أرباح المكاسب ويعتبرونها من ضمن الغنائم . وهذه
الآية يقسمها علماؤنا إلى قسمين :
الأول : يسمى عندنا بسهم الإمام ويصرف سهم الإمام في نشر الدعوة
الإسلامية ، وهذا منه .
والثاني : يسمي بسهم السادة يدفع إلى المنتمين إلى أهل بيت الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم والذين لا يملكون قوت سنتهم .
وفي الأثناء شاهد الشيخ سرحان مذكرة على المنضدة كنت قد سجلت فيها
أسماء العلماء والأساتذة الذين تعرفت إليهم . فرفع الشيخ سرحان المذكرة وأطال
النظر فيها ، وكنت قد سجلت فيها أسماء الشخصيات التي تعرفت عليها وكانت
حوالي مائة شخص وكنت قد أهديتهم جميعا الكتب التي نشرتها في القاهرة .
ثم إني قلت للأستاذ الشيخ سرحان : ولو أني وجدت مائة شخص غيرهم
لأهديتهم من هذه الكتب أيضا .
فقال : كيف ؟
قلت : إني عندما أدفع الكتب لأصحاب المكتبات للبيع يحسم 30 % منها عمولة ،
ولكن ، إذا قدمتها للعلماء ، والأساتذة ، والكتاب ، أحسبها بدون حسم فتكون
العمولة 30 % لي مع وزيادة 10 % ويكون مجموع الفائدة 40 % .
ثم قال : أخبرني كيف تعرفت أنت على هؤلاء واتصلت بهم ، مع العلم أني هنا
بمصر أسمع بهم ولم أراهم ؟ فكيف أنت تعرفت عليهم وفي خلال هذه المدة استطعت
أن تتصل بهم مباشرة .
فأجبته : من الذي عرفني بك ؟
مع رجال الفكر — صفحة 16
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٦