مع رجال الفكر في القاهرة
" مع الأستاذ الرضوي " في " مع رجال الفكر في القاهرة "
لو وجد فوج من طراز الأستاذ العالم السيد مرتضى الرضوي ، ممن يصيب
شواكل السداد ويطبق مفاصل الصواب ، ويمزق ظلمات الأشكال ، ويجلي ليل
الخطوب ، ويخلص بين الماء والراح ، ويضربون في الأرض ، ويجوبون المدائن
الإسلامية ، للتعرف إلى علماء الإسلام ، وتجاذب الأحاديث الحسنى حول مختلف
الشؤون الإسلامية ، سعيا في التقريب بين مذاهب المسلمين وإجماع الرأي ، واتخاذ
الكلمة ، والوجهة ، وتوخى مناهج الرشد ، وتبصر وجوه الحق ، ولانحسرت عن
الخلافات المذهبية ، ضلال الإيهام ، وانزاح عنه حجاب الريب . وخلص إلى نور
البيان ، وسطعت عليه أشعة الظهور ، وانكشف المؤدي ، واتضح المعمى وصرح
الحق عن محضه ، وأبدل الرغوة عن الصريح ، وبان الصبح لذي عينين .
لو وجد زمرة من طراز الأستاذ " الرضوي " الدائب في المنافحة عن المذهب
الجعفري ، يبين فقهه في رفق وأناة ، ويكشف عن خباياه وزواياه ، ويغرق في
البحث ، ويمعن في التنقيب ، ويستقصي في التنقير ، ويقلب الأمور ظهرا لبطن ،
ويتطلب دخلته ويتعرق مخبره وينظر في إعطافه وأحناثه ، ومطاويه وأثنائه ، ويبلو
سره ، ويعجم عوده ، لكان الإسلام غيره بالأمس ، ولكان المسلمون في مختلف بقاع
الأرض كالجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر
والحمى .
مع رجال الفكر — صفحة 44
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٤٤