الجامعة ، وقد دارت عليه أبحاث الفقه ، وأكبت عليه فقهاء الشيعة منذ ثلاثة قرون ،
اتفقوا فيها على تناوله وتداوله ، وأجمعوا على النقل عنه والاستناد إليه ، وهو ألطف
مصادر الفقه الشيعي .
وقد جمع مؤلفه فيه الكثير من الأحاديث المروية عن الرسول والوصي
والأئمة ( عليهم السلام ) ، مما يتعلق بالأحكام والفرائض والسنن والآداب ، واستخرج فيه
أحاديث كثيرة من الكتب الأربعة الصحاح التي عليها المدار في جميع الأمصار ،
وأضاف إليها أحاديث كثيرة استخرجها من غيرها من كتب الصحاح المعتبرة .
فالكتاب جامع واف لما ورد من السنة النبوية ، وعليه المعول في استنباط
المسائل الشرعية ، وإليه الاستناد في الفروع الفقهية ، وهو كما يقول مؤلف الميزان :
" مصدر من أعظم مصادر الحديث ، وقد عمل المؤلف في جمعه وتهذيبه وتحقيقه نحو
العشرين سنة ، ويذكر ذلك في آخر الكتاب .
ويحتوي الكتاب على عدة كتب تناولت الطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والصوم
والحج ، والجهاد ، والوصايا ، والنكاح ، إلى آخر اللقطة والمواريث والديات . . .
متناولا كل ذلك بالدراسة والبحث والإفاضة .
- 2 -
ومؤلف الكتاب هو الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الحر
العاملي الذي يوصف بالتحقيق والتدقيق والتبحر في العلم والجمع لشتى الأخبار
والآثار .
وكان الشيخ كما يوصف في غاية سلامة النفس وجلالة القدر ومتانة الرأي ،
مع رجال الفكر — صفحة 352
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٥٢