فقال : افطر لماذا لا تفطر .
قلت : قال الله تعالى : وأتموا الصيام إلى الليل .
فهل يقال لهذا الوقت ليل ؟
فأجاب : لا .
قلت : إذا كيف نفطر ؟
ثم قلت : أنظر يا أستاذ إلى هذه الحمرة المشرقية ظاهرة ونحن الشيعة الإمامية لا
نفطر في هذا الوقت بل نتأمل دقائق وننتظر حتى تغيب هذه الحمرة لأن وجودها
يدل على عدم غياب - قرص الشمس - فإذا زالت الحمرة هذه جاز لنا الإفطار .
ونحن نأسف لإخواننا السنيين كيف يمسكون عن الأكل والشراب طوال النهار
ولا ينتظرون دقائق معدودة حتى تغيب هذه الحمرة .
فأجاب سيادته قائلا :
أما أنا فمن الآن معكم ، وبعد هذا لا أصيب طعام الإفطار إلا بعد ذهاب الحمرة
المشرقية ، وبعد أن أفطرنا من صومنا ، وشربنا الشاي ، وتناولنا الفواكه ودعته
وانصرفت .
وفي رحلاتي إلى القاهرة وعند زياراتي له في داره العامرة طلب مني الأستاذ أن
أرسل له كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن ( 1 ) لأمين الإسلام الشيخ أبي علي
الفضل بن الحسن الطبرسي طاب ثراه وبعد عودتي إلى العراق أرسلت له الكتاب
بالبريد المضمون وأجابني بوصول الكتاب إليه وإليك نصه :
هامش
( 1 ) مجمع البيان في تفسير القرآن طبع عدة طبعات في صيدا - لبنان والقاهرة وطهران وتبريز .