الأستاذ الخولي له مكتب - الأمناء - بعد ميدان الأوبرا ، وفي مساء الأحد من
كل أسبوع عنده ندوة يحضرها أكثر الأساتذة والعلماء والأدباء والدكاترة
المعروفين ، فيلقى الأستاذ الخولي محاضرة ويعلق بعض الحاضرين عليها ، ثم تنشر
في مجلة خاصة يصدرها الأستاذ الخولي واسمها مجلة الأدب .
حضرت في أحد الأيام مع الأخ الدكتور حامد حفني داود أستاذ الأدب
العربي في كلية الألسن العليا - جامعة عين شمس - وكنت حاملا كتاب " أبو هريرة "
بقلم آية الله المجاهد المغفور له السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي طاب ثراه ،
وكان الأستاذ يعقوب مديرا لمجلة الأستاذ الخولي جالسا عن شماله ، وعندما دخلت
المكتب - وقبل أن أجلس - نظر الأستاذ يعقوب إلى الكتاب الذي بيدي - أبو هريرة
- وقال :
- ماذا يقول عن أبي هريرة .
قلت : يقول عنه : رجل وضاع .
قال : أعوذ بالله ! ! لماذا ؟
قلت : سأترك لك الكتاب الآن لتطالعه على مهلك ، وأعطني رأيك فيه .
فقال : كويس خالص - أي جيد جدا - فتركت الكتاب عنده وخرجت .
وكنت على اتصال دائم بالأستاذ الخولي ، وفي كل أسبوع ، أو أسبوعين كنت
أحضر عنده ، ودخلت مرة - على عادتي - لحضور الندوة في مساء يوم الأحد ،
مع رجال الفكر — صفحة 309
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٠٩