مع رجال الفكر في القاهرة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، إمام المرسلين ،
وخاتم النبيين ، وعلى آله وصحابته ، والتابعين ، ومن اهتدى بهديه ، واتبع سنته إلى
يوم الدين ، وبعد :
فقد تفضل الأخ المكرم الأستاذ مرتضى الرضوي ، فرضيني أن أقدم كتابه هذا
" مع رجال الفكر في القاهرة " فلم يكن لي من بد من أن أستجيب لتلك الرغبة
الكريمة منه ، وإن كنت مشفقا من أن أتصدى لهذا الأمر ، وأن أظلم الكاتب
والكتاب ، وقراء الكتاب ، وفي هذا العرض الموجز ، الذي يحكمه هذا الحيز المحدود
من الصفحات ، يقتضيه المقام الذي ينبغي أن يفسح فيه المجال لموضوع الكتاب . . .
أما أني أظلم الكتاب ، فذلك لأني أعرف من علمه ، وفضله ، وخلقه ، وجهاده
الدائب المخلص في ميدان العلم وفي المنافحة عن الإسلام ، وفي تجلية حقائق الشريعة
الغراء ، وفضح الشبه والمفتريات التي يلقى بها في حما الإسلام أعداء هذا الدين ،
والمتربصين به وبأهله الدوائر ، الأمر الذي ضحى فيه المؤلف من أجله بكل عزيز
لديه ، ووقف عليه شبابه ، وماله ، والسكن إلى أهله وولده ، فكان على هجرة دائمة
دائبة ، يطوف فيها بآفاق العروبة والإسلام ، يتحسس أخبارها ، ويكشف عن
مواطن القوة والضعف فيها ، ويغشى الأندية والمحافل ، ويطرق أبواب العلماء
والباحثين درسا ، وباحثا ومكتشفا ، الأمر الذي لو فسح لي مجال القول فيه لكان
مع رجال الفكر — صفحة 30
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٠