الإسلام " بقلم الحجاج الخطيب الشامي وقد صدر هذا الكتاب ضمن سلسلة أعلام
العرب إلى الأسواق بتاريخ 7 / 11 / 1963 وكانت النسخ مهداة لي وللسيد
العسكري وللأستاذ رشيد الصفار ( 1 ) هو لأني كنت همزة وصل وتعريف بينهم .
وفي إحدى رحلاتي إلى القاهرة التقيت بالأستاذ رشيد الصفار فكان يذهب
معي إلى منزل الأستاذ الشيخ محمود أبو رية .
وكان آية الله الخوئي عندما تصل إليه رسائل الشيخ محمود أبو رية كان يرسل
علي ويطلعني عليها أو يرسلها لي لأطلع عليها .
وفي أحد الأيام جاءني السيد عماد حفيد آية الله الخوئي وقال :
إن جدي يطلب حضورك ، وكان عندي جماعة وعندما انصرفوا توجهت إلى
دار سماحته ولما دخلت سلمت وجلست فتوجه نحوي سماحته وقال :
لقد تأخرت علينا في المجئ وأرسلت الرسالة إليك مع فضيلة السيد مرتضى
الحكمي ( 2 ) . وعند ذلك جلست زمنا يسيرا وإذا بفضيلة السيد الحكمي قد دخل
هامش
( 1 ) رئيس ملاحظي الحقوق في المصرف الزراعي المركزي في بغداد ، ومحقق " ديوان الشريف
المرتضى " المطبوع في ثلاثة أجزاء بمصر ، وكتاب " جمل العلم والعمل " للشريف المرتضى
أيضا وطبع في النجف وإيران .
( 2 ) انحدر من سلالة هاشمية ، وأسرة عريقة في العلم والدين والسيادة ، ونشأ في ظل والده
المجتهد آية الله السيد محمد حسين الدزفولي ، وكان من العلماء الذين شهد بفضله ، واجتهاده
المغفور له الإمام النائيني أستاذ العلماء والمراجع في عصرنا هذا .
وقد بدأ دراسته الدينية في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف وتابعها ، وكما حصل على
دراسته المنهجية ، فحاز شهادة الليسانس في الشريعة واللغة من كلية الفقه في النجف
الأشرف . وقد اختير ملازما للإمام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء صاحب كتاب
" أصل الشيعة وأصولها " ، وساهم في إدارة مرجعيته كما كان على صلة خاصة بالحجة الشيخ
قاسم محيي الدين أحد أعلام النجف الأشرف ، وحقق كتابه : " البيان في غريب القرآن "
وانتخب عضوا بارزا في جمعية التحرير الثقافي ، وعين مديرا لإدارتها .
أبدى فيها نشاطا ثقافيا ملحوظا . فقد أنيط به مجلة باسم " النشاط الثقافي " وهي تمثل
أوجه النشاطات الدينية والثقافية .
كتب افتتاحياتها المركزة وحرر أبوابها الأخرى ، وعالج فيها مختلف المسائل الاجتماعية
والأدبية . وعلى أعقاب هذه الفترة تصدى بكل قدراته لحماية الحوزة العلمية بالنجف
الأشرف ، وإدارة شؤونها في عهد المرجع الأعلى الإمام الخوئي الذي ظل يعتمده في حل
مشاكلها العامة في أحلك الظروف . وقد كتب مقدمتين علميتين لكتابي الإمام الخوئي ( قدس سره )
إحداهما لكتاب :
" البيان في تفسير القرآن " وآخرهما لكتاب : " معجم رجال الحديث " وكان له فضل كبير في
إخراجهما وتنسيقهما .
وقدم لكتب أخرى علمية وفكرية وهي في مختلف حقول الفقه والأصول ، والتاريخ
والأدب ، والحديث ، والكلام .
أبدع في التعريف عنها وتمتاز كتاباته باللغة البليغة وبالاختصاص فيما يكتب من الحقول
المختلفة .
وله مؤلفات في الفلسفة والأدب والتاريخ ؟ كما أن له أبحاثا ومقالات نشرتها مختلف
المجلات ، عالج فيها مختلف مسائل الفكر والعقيدة .
وقد ذكر في أمهات المصادر من أمثال " نقباء البشر " للحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني ،
و " معارف الرجال للحجة الشيخ محمد حرز الدين و " معجم المطبوعات النجفية " و " معجم
رجال الفكر " للشيخ هادي الأميني كما ورد له ذكر في كتب ومجلات عديدة لا تخفى على
القارئ المتتبع .
ويسكن في الوقت الحاضر مدينة طهران ؟ ولم يفتأ يتابع قضايا الفكر والعقيدة في كتاباته
وآثاره .