وفي صباح اليوم التالي قصدت المطبعة وصادف دخولي إليها في تمام الساعة
العاشرة فرأيت الشيخ سليمان جالسا أمام الباب فدخلت وسلمت ورد علي السلام
وأريته الساعة وقلت : - بص - فقال : أيوه مضبوط .
- أردت بهذا إخباره بأني حضرت المطبعة حسب الموعد المحدد - وعندما
دخلت رأيت شيخا وقورا جالسا عن يمينه فسلمت عليه فرد علي السلام وأشار
الشيخ سليمان صاحب المطبعة - على الشيخ الوقور الجالس عن يمينه وقال : هذا هو
الشيخ محمود أبو رية الذي حدثتك عنه أمس فجلست إلى جنب فضيلته وحييته
فرحب بي كثيرا ، وفتحت الحديث معه وقلت :
يا مولانا الشيخ : بأي مذهب من المذاهب الأربعة متمسك .
فأجاب : أنا مسلم أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ، وأنا غير ملتزم بمذهب من هذه
المذاهب الأربعة وقال :
أنا أعلم من الشافعي ، وأبي حنيفة .
فسألته عن رأيه في الصحاح .
فقال : الصحاح صحاح عند أصحابها .
فقلت : ما رأي سيادتكم في بعض الرواة المكثرين للحديث .
فقال : تقصد - زي من - مثل من ؟
قلت : " أبو هريرة " .
فقال : أبو هريرة رجل وضاع .
قلت : قد ألف الإمام شرف الدين العاملي كتابا في حياة هذا الراوية المكثر
وأسماه : " أبو هريرة " فمد فضيلته يده إلى حقيبة كانت معه وأخرج منها كتاب :
مع رجال الفكر — صفحة 135
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٣٥