إن لائمة أهل البيت ( عليهم السلام ) شأنا ومكانة عند الله تعالى فهو يؤيدهم ، ويسددهم بما يسدد به أنبياءه ورسله .
نقش خاتمه :
أما النقش على الخاتم وما رسم عليه من كلمات فإنه - على الأكثر - يمثل
اتجاهات الشخص وميوله ، وقد وسم على خاتم الإمام الرضا ( عليه السلام ) ما يلي :
" ولي الله " ( 1 ) .
وله خاتم آخر قد نقش عليه :
" العزة لله " ( 2 ) .
وهذه النقوش تمثل مدى انقطاعه إلى الله تعالى ، وتمسكه به .
نشأته :
نشأ الإمام الرضا ( عليه السلام ) في بيت من أجل البيوت وارفعها في الاسلام ، انه بيت الإمامة ، ومركز الوحي ذلك البيت الذي اذن الله ان يرفع ، ويذكر فيه
اسمه في هذا البيت العريق ترعرع الإمام الرضا ونشأ وقد سادت فيه أرقى وأسمى
ألوان التربية الاسلامية الرفيعة ، فكان الصغير يحترم ويبجل الكبير ، والكبير يعطف
على الصغير ، كما سادت فيه الآداب الرفيعة ، والأخلاق الكريمة ولا تسمع فيه إلا
تلاوة كتاب الله ، والحث على العمل الصالح وما يقرب الانسان من ربه .
وقد اكد علماء التربية على أن البيت من أهم العوامل في تكوين الشخص ،
وبناء سلوكه ، فإن كان البيت تسوده المحبة والألفة ، والعادات الرفيعة والتقاليد
الحسنة ، ويجتنب فيه هجر الكلام ومره ، فان الطفل ينشأ نشأة سليمة وبعيدة عن
التعقيد ، وازدواج الشخصية ، وان كان البيت مصابا بالانحراف والشذوذ ، وتنتشر
فيه البغضاء والكراهية ، فان الطفل حتما يمنى بالتعقيد ، والجنوح ، والانحراف .
اما البيت الذي نشأ فيه الرضا ( عليه السلام ) فهو من أعز البيوت وأمنعها في
دنيا الاسلام ، فقد كان مركزا من مراكز الفضيلة ، ومنبعا للأخلاق الكريمة ، وقد
أنجب خيرة البشر وأئمة الحق والعدل في الاسلام ويضاف إلى البيت في تكوين
هامش
( 1 ) الدر المسلوك ورقة 139 ، البحار 12 / 4 .
( 2 ) الدر النظيم ورقة 210 .