وسمى الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وليده المبارك باسم جده الامام أمير
المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، تبركا وتيمنا بهذا الاسم الذي يرمز لأعظم شخصية
خلقت في دنيا الاسلام ، والتي تحلت بجميع فضائل الدنيا .
ألقابه :
ولقب الإمام الرضا ( عليه السلام ) بكوكبة من الألقاب الكريمة ، وكل لقب
منها يرمز إلى صفة من صفاته الكريمة ، وهذه بعضها :
1 - الرضا :
واختلف المؤرخون والرواة في الشخص الذي أضفى على الإمام ( عليه
السلام ) هذا اللقب الرفيع ، حتى غلب عليه ، وصار اسما يعرف به ، بعض الأقوال :
أ - المأمون :
وذهب فريق من المؤرخين إلى أن المأمون هو الذي منحه هذا اللقب ( 1 ) لأنه
رضي به ، وجعله ولي عهده ( 2 ) ، وقد فند الإمام الجواد ( عليه السلام ) ذلك أمام
جماعة من أصحابه وقال :
" إن الله تبارك وتعالى سمى ما ترضاه ، لأنه كان رضى لله عز وجل في سمائه ،
ورضى لرسوله ، والأئمة من بعده صلوات الله عليهم . . . " .
فقال له البزنطي :
" ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين ( عليهم السلام ) رضى لله عز وجل
ولرسوله ، والأئمة بعده ؟ "
" بلى . . . " .
" لم سمي أبوك من بينهم بالرضا ؟ . . . " .
" لأنه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم
يكن ذلك لاحد من آبائه ، فلذلك سمي من بينهم بالرضا . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ أبي الفداء 2 / 24 ، تأريخ ابن الأثير 5 / 183 .
( 2 ) البحار 12 / 4 .
( 3 ) علل الشرايع ، إعلام الورى البحار 12 / 2 .