الوليد العظيم
وقبل الحديث عن ولادة الامام الزكي أبي محمد ( عليه السلام ) ، وما رافقها من
شؤون نعرض إلى نسبه الوضاح ، ذلك النسب الرفيع المتصل برسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ، الذي هو مصدر الفيض والعطاء ، ومصدر الخير والرحمة إلى الناس ، فأي
نسب أسمى وأجل من نسب الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، فهو ثمرة من ثمرات
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفرع مشرق من فروعه . . . وهذه لمحة موجزة عن
أصوله الكريمة .
الأب :
أما أبو الإمام الرضا فهو الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام
محمد الباقر بن الإمام زين العابدين ابن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي
طالب ( عليهم السلام ) .
وليس في دنيا الأنساب ارفع ولا أزكى من هذا النسب ومن المؤكد ان هؤلاء
الأئمة الطاهرين هم خلفاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأوصياؤه ، وسنذكر في
البحوث الآتية لمحة عن حياة أبيه الإمام موسى ( عليه السلام ) .
الام :
أما أم الإمام الرضا ( عليه السلام ) فقد تحلت بجميع مزايا الشرف والفضيلة
التي تسمو بها المرأة المسلمة من العفة والطهارة ، وسمو الذات وهي من السيدات
الماجدات في الاسلام ، وكانت أمة وهذا لا ينقص مكانتها ، لان الاسلام جعل
المقياس في تفاوت الناس بالتقوى والعمل الصالح ، ولا أثر لغير ذلك .
ونقل الرواة عدة أقوال في كيفية زواج الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بهذه السيدة
الماجدة ، وهذه بعضها :