وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي ثعلبة الخشني قال : ( كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا رجع من سفر أو غزاة ، اتى المسجد فصلى ركعتين ، ثم ثنى بفاطمة ، ثم
يأتي أزواجه ) ، وعن ابن عمر بسنده أنه قال ( ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر كان آخر
الناس عهدا به فاطمة ، وإذا قدم من سفر كان أول من الناس به عهدا فاطمة ، رضي
الله تعالى عنها ، وروى المحب الطبري في الذخائر عن ثوبان أنه قال ( كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر ، آخر عهده اتيان فاطمة ، وأول من يدخل عليه إذا قدم
فاطمة ، عليها السلام ) .
وروى الطبراني والهيثمي عن ابن عباس قال : ( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على
علي وفاطمة وهما يضحكان فلما رأيا النبي سكتا ، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم مالكما ، كنتما
تضحكان فلما رأيتماني سكتا ، فبادرت فاطمة فقالت : بابي أنت يا رسول الله ، قال
هذا ( مشيرة إلى علي ) انا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ، فقلت : بل انا أحب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا بنية رقة الولد ، وعلي أعز
علي منك ) .
6 - تنكيس الرؤوس لمرور الزهراء يوم القيامة
روى الحاكم قي المستدرك ، والسيوطي في الجامع الصغير عن علي بن أبي
طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء
الحجب : ( يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر ) ، وفي
رواية أخرى للسيوطي عن أبي أيوب : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان
العرش : ( يا أهل الجمع ، نكسوا رؤوسكم ، وغضوا أبصاركم ، حتى تمر فاطمة
بنت محمد على الصراط فتمر مع سبعين الف جارية من الحور العين كمر البرق )
( رواه أبو بكر في الغيلانيات )
وروى الإمام أحمد في الفضائل والحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير
والأوسط والهيثمي في جمع الزوائد وأبو بكر في الغيلانيات ( من طرق مختلفة )
عن النبي صلى الله وعليه وسلم أنه قال : إذا كان يوم القيامة قيل : ( يا أهل الجمع غضوا أبصاركم
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 159
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٥٩