المصباح عندهم في جوف الليل وذكر كلاما وقع بينهما ، فلما أصبحوا سألت
فاطمة النبي صلى الله عليه وسلم ان يسد الكوة ، فسدها ) ، هنا وقد روى السمهودي ان بيت
فاطمة على زمانه ( 844 - 911 ه ) كان حوله مقصورة ، وفيه محراب خلف حجرة
النبي صلى الله عليه وسلم .
وعلى أبة حال فالثابت المؤكد ان بيت الزهراء والإمام علي انما كان أوسط
بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ، روى البخاري في صحيحه عن سعد بن عبيدة قال : جاء رجل
إلى ابن عمر فسأله عن عثمان فذكر عن محاسن عمله ، قال : لعل ذاك
يسوءك قال : نعم ، قال فأرغم الله بانفك ، ثم سأله عن علي فذكر محاسن عمله قال : هو ذاك
بيته أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : لعل ذاك يسوءك ، قال اجل ، قال : فأرغم الله
بانفك ، انطلق فاجهد على جهدك ) .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد امر بسد الأبواب
الشارعة في المسجد ، الا باب علي وفاطمة ، روى النسائي عن ابن عباس ان
النبي صلى الله عليه وسلم امر بأبواب المسجد فسدت الا باب علي ، رضي الله عنه ) ، وفي رواية
( وسد أبواب المسجد غير باب علي ، رضي الله عنه ، فكان يدخل المسجد وهو
جنب ، وهو طريقه ليس له طريق غيره ) ، وروى ابن عساكر عن أم سلمة قالت :
خرج النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه حتى انتهى إلى صرحة المسجد فنادى بأعلى صوته : انه لا
يحل المسجد الجنب ولا لحائض ، الا لمحمد وأزواجه ، وعلي وفاطمة بنت محمد ، الا
هل بينت لكم الأسماء ان تضلوا ) ، وأخرج الترمذي والبيهقي والبزار عن أبي
سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : لا يحل لاحد يجنب في هذا المسجد غيري
وغيرك ) وروي الطبراني في الكبير عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الا ان
هذا المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض ، الا للنبي وأزواجه ، وفاطمة بنت محمد
وعلي الا بينت لكم ان تضلوا ) ، واخرج أبو يعلي عن عمر بن الخطاب قال لقد
اعطى علي ثلاث خصال ، لان تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطي حمر
النعم ، تزويجه فاطمة ، وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يحل لي فيه ما يحل
له ، والراية يوم خيبر . واخرج الزبير بن بكار في اخبار المدينة عن أبي حازم
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 124
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٢٤