القسم الأول منه ، فمما قال : ( وكان أوحد زمانه ، حائري المولد ،
حلي المنشأ ، بغدادي التحصيل ، كاظمي الخاتمة ، ولد في شعبان سنة
648 ه ، وتوفي شوال سنة 693 ه ، وكان عمره خمسا وأربعين سنة
وشهرين وأياما كنت قرينه طفلين إلى أن توفى - قدس الله روحه - ما رأيت
قبله ولا بعده كخلقه وجميل قاعدته ثانيا ، ولا لذكائه وقوة حافظته
مماثلا . ، ما دخل في ذهنه شئ فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدة يسيرة
وله إحدى عشرة سنة ، استقل بالكتابة ، واستغنى عن المعلم في أربعين
يوما ، وعمره إذ ذاك أربع سنين ولا تحصى مناقبه وفضائله . . . ) .
وتلمذ - أيضا - على الامام نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن
ابن يحيى بن سعيد الحلي - رحمه الله - وقد ترجم له في كتابه وقال :
( قرأت عليه ورباني صغيرا . وكان له علي إحسان عظيم والتفات ،
وأجازني جميع ما صنفه وقرأ ورواه . وكل ما تصح روايته عنه ، توفى
في شهر ربيع الآخر سنة ( 676 ) . . )
وعلى الشيخ مفيد الدين محمد بن علي بن محمد بن جهيم الأسدي ،
كما صرح به عند ذكر طرقه في أول كتابه - هذا - .
تلامذته الراوون عنه :
يروي عنه : رضي الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن يحيى المزيدي
الحلي المتوفى سنة 757 ه ، والشيخ زين الدين علي بن أحمد بن طراد
المطار آبادي المتوفى بالحلة سنة 762 ه يوم الجمعة أول رجب ، كما ذكره
الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة للشيخ حسين بن عبد الصمد - والد
الشيخ البهائي - التي ذكرها المجلسي في كتاب الإجازات الملحق بآخر
كتاب بحار الأنوار ( ص 84 ) وذكرها أيضا الشيخ يوسف البحراني
في كشكوله ( ج 2 - ص 201 ) من طبع النجف الأشرف ، ويروي عنه
رجال ابن داود — صفحة 7
مساهمون: ابن داود الحلي
ص٧