( الجزء الثاني من رجال ابن داود )
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد ، حمدا لله تعالى على إفضاله ، والصلاة على سيدنا محمد النبي
وآله فاني لما أنهيت الجزء الأول من كتاب الرجال المختص بالموثقين
والمهملين وجب أن أتبعه بالجزء الثاني والمختص بالمجروحين والمجهولين ( 1 )
إذ بمعرفتهم يتم غرض الناظر في الأحاديث ليتقي السقيم ويعمل بالسليم
وهذا القصد وإن كان منهيا عنه لقوله تعالى : ( إن الذين يحبون ان
تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) فهو في هذا الماقط ( 2 ) مأمور به إذ
الغرض منه الوقوف على الحق والبعد عن الشبهة في الفتيا لا قذف الرواة
وبيان نقصهم لذاته ، وإن حصل ذلك بالعرض ، فأن أحدا ما منع من
البحث عن الشهود في الاحكام ، ولا فسق الجارحين ، ولا نهي الحاكم
عن سماع قدحهم فيهم ، حيث كان طريقا إلى تحقيق الحق وإبطال الباطل
فلا سبيل على قاصد ذلك لأنه محسن وليس على المحسنين من سبيل .
( باب الهمزة )
1 - آدم بن محمد القلانسي البلخي ، قيل كان يقول بالتفويض
لم ( جخ ) .
2 - أبان بن أبي عياش ، بالياء المثناة تحت والشين المعجمة ،
هامش
( 1 ) هذا هو الذي سار عليه في الكتاب بقسميه ، ونرى أنه ذكر في مقدمة
القسم الأول ما نصه : " وبدأت بالموثقين وأخرت المجروحين . . . "
( 2 ) الماقط : رشاء الدلو .