المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا
محمد ذي القدر العظيم ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، ورضي الله
عن صحابته المتقين
أما بعد : فهذه رسالة لطيفة أوضح وأثبت فيها نبوة سيدنا الخضر عليه
وعلى نبينا الصلاة والسلام ، كان السبب في تأليفها أنني حضرت في
مجلس بتاريخ ( 26 / 7 / 1987 م ) فادعى بعض القوم الذين كانوا في ذلك
المجس بأن الحقيقة تخالف الشريعة ! ! وأن الباطن يخالف الظاهر ! ! يعني
بذلك ما يقول به بعض منحرفي المتصوفة من أن الحرام المنصوص عليه
في الشريعة حلال لهم في الحقيقة لأنهم من أهل الباطن ! ! واستدل بقصة
سيدنا الخضر مع سيدنا موسى عليهما السلام المذكورة في سورة
الكهف ! ! بناء على أن الخضر فيما يزعم القائل ولي وليس بنبي ! !
فأنكرت عليه في ذلك المجلس أشد الانكار ورددت على مزاعمه ثم
كتبت هذه الورقات ولا زلت أزيد فيها كلما تبين لي دليل أو قول والله
المعين والموفق ، وهذا أوان الشروع في البيان والايضاح .