حاصله الانحلال من الدين . قال : وإنما أراد أبو هريرة بقوله
( قطع ) أي قطع أهل الجور رأسه إذا سمعوا عيبه لفعلهم وتضليله
لسعيهم . . . ) فتأمل .
[ مسألة ] : زعم بعض منحرفي المتصوفة بأن سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم كان يعرف القرآن قبل نزوله عليه ، ويؤكد ذلك عندهم قوله
تعالى : ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) سورة طه :
( 114 ) . وادعوا بأن القرطبي يؤيدهم في زعمهم هذا في تفسيره ! !
وقد جاءني أحدهم وقال لي ذلك بعدما كنت قد قرأت ذلك في
كتاب لاحد منحرفيهم فجئته بتفسير القرطبي وقرأت له أمام عينيه
تفسير قوله تعالى ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك
وحيه ) وتفسير قوله ( لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا
جمعه وقرآنه ) القيامة : 16 - 17 ، فقال : ( إن نسختك هذه محرفة
ونسخة القرطبي الأصلية فيها ما نقول ) فضحكت من حسن تصرفه
الساذج لما وقع في هذه الورطة ! ! !
والحق في المسألة : أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يعرف القرآن
الذي لم ينزل عليه قبل نزوله ، والدليل عليه من القرآن قوله تعالى
( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ، ما كنت تدري ما الكتاب
ولا الايمان ) الآيات الشورى : 52 .
وقال تعالى : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك
إذا لارتاب المبطلون ) العنكبوت : 48 .
القول العطر في نبوة سيدنا الخضر — صفحة 28
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٨