تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الحديث — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فإن كان من التابعين سمي حديثه مقطوعاً أيضاً ( 1 ) . ويخص بحثنا الموقوف المطلق ، لأنه الذي يمكن صدور الحكم فيه عن المعصوم ( ع ) بلا واسطة بينه وبين الراوي الموقوف عليه مثل حديث أبي بصير ( لا تعاد الصلاة من دم لم يبصره إلا دم الحيض » ( 2 ) . وحديث عمر بن أذينة الوارد في المرأة تموت وولدها في بطنها يتحرك ، قال : « يخرج الولد ويخاط بطنها » ( 3 ) . وصحيح زرارة ، قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر الخ » ( 4 ) . فالفرق بين الموقوف والمضمر ، أن الحكم في الموقوف يقف عند الراوي ، فلا يتعداه ، حيث لم يسنده إلى غيره لا بالتصريح ولا بالاضمار فنحتمل أنه رأي رآه بمقتضى اجتهاده ، كما نحتمل أنه نقله عن المعصوم ( ع ) أو غيره من الفقهاء . أما الحكم في المضمر فلا نحتمل استناده إلى رأي الراوي حيث صرح فيه باسناده إلى غيره ، وإن لم نعلم أن ذلك الغير هو المعصوم - عليه السلام - . فالاشكال في المضمر أهون منه في الموقوف .
هامش
( 1 ) الدراية للشهيد الثاني ص 45 - 47 ( 2 ) نقل هذا الحديث الشيخ يوسف البحراني موقوفاً على أبي بصير عن موضع من كتاب ( التهذيب ) ولذا ناقش فيه جماعة ، لكن نقله عن موضع آخر منه وعن ( الكافي ) مسنداً ( الحدائق ج 5 ص 325 - 326 ) . وكذا الشيخ محمد بن الحسن الحر نقله مسنداً عن الكليني والشيخ الطوسي معاً باختلاف يسير في ألفاظه ( الوسائل ج 1 ب 21 - النجاسات ) ( 3 ) الوسائل ج 7 ب 45 - الاحتضار ( 4 ) نقله الشيخ محمد بن الحسن الحر عن الكليني موقوفاً على زرارة ونقله عن الشيخ الطوسي مسنداً عن أحد الباقرين ( ع ) ، كما نقله عن ابن إدريس مسنداً عن الإمام الباقر ( ع ) . ( الوسائل ج 1 ب 42 - الجنابة ) .
قواعد الحديث — صفحة 216 | محيي الدين الموسوي الغريفي