أو الكنية ، أو اللقب ، وبين اتحاد الشخصين بعد وجود المايز بينهما الخ » ( 1 ) .
حول انسداد باب العلم في التوثيقات
ولما عرفته من حال أصولنا الرجالية يقوى القول : بانسداد باب العلم في التوثيقات والاكتفاء بالظن فيها . كما اختاره المحقق القمي قائلاً : « فالأولى أن يقال : إن ذلك من باب الظنون الاجتهادية المرجوع إليها عند انسداد باب العلم ، وليس من باب الشهادة ، ولا الرواية المصطلحة » ( 2 ) .
ولأجله التجأ المحقق الهمداني إلى العمل بكل خبر وصفه القدماء بالصحة ، وترك الفحص عن حال الرواة مستدلاً عليه بأنه « . . . لا يكاد يوجد رواية يمكننا إثبات عدالة رواتها على سبيل التحقيق لولا البناء على المسامحة في طريقها ، والعمل بظنون غير ثابتة الحجية الخ » ( 3 ) .
لكن يشكل الأمر فيما لو اختلف الفقهاء في خبر ، فصححه جماعة وعملوا به ، وضعّفه آخرون وتركوه ، فما هو الحكم عند ترك الفحص عن حال الرواة ؟ .
واستدل بانسداد باب العلم في العدالة على كفاية تزكية العدل الواحد فقيل : « . . . أن العلم بالعدالة متعذر غالباً فلا يناط التكليف به ، بل بالظن ، وهو يحصل من تزكية الواحد .
وقد علّق الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني على هذه الدعوى بقوله : « . . . وربما وجهت بالنسبة إلى موضع الحاجة من هذا البحث ، وهو عدالة الماضين من رواة الحديث ، بأن الطريق إلى ذلك منحصر في النقل
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ج 1 - المقدمة ص 203 .
( 2 ) قوانين الأصول ص 467 .
( 3 ) مصباح الفقيه - الصلاة ص 12