Skip to main content

كتاب القصاص للفقهاء والخواص — Page 250

Contributors:

P.250
القصاص غير القتل وأما القصاص في الإصبع وأخذ الدية في الباقي فالظاهر أنه لا بأس به مع التراضي ان قلنا بجواز قطع الأعضاء بنفسه أو الإجازة لغيره وان كان لا يخلو عن اشكال واما مع عدم رضائه الجاني فلا يجوز أصلا . واما تخيير المجني عليه في القصاص أو أخذ الدية في الأعضاء دون القتل العمدي فلا يفيد هنا أيضا وذلك لان مقتضاه التخيير بين قصاص الكف أو أخذ الدية بتمامها لا قصاص الإصبع منفردة ودية الكف واما إذا لم يكن مما يسرى غالبا ولا كان من قصده السراية فسرى اتفاقا فالثابت قصاص الإصبع لأنه وقع عمدا ودية الكف كما حكى عن الشيخ رحمة اللَّه عليه في المبسوط لان لا يذهب حق المسلم هدرا . المسئلة ( 154 ) لو قطع يده من مفصل الكوع ( طرف الزند الذي يلي الإبهام ) فلا إشكال في القصاص لان محله معين ولا يلزم التغزير واما لو قطعها مع مقدار من الذراع ففيه وجهان . الأول ما افاده المشهور من القصاص من الكوع والحكومة في الزائد لعدم إمكان القصاص في الزائد لاستلزامه لكسر العظام واختلاف أوضاع العروق والأعصاب ولزوم التغرير فيؤخذ الدية للزائد بحسابه من الذراع مثلا ان نصفا فنصف وان ثلثا فثلث وهكذا . الثاني ان يقال إنه يثبت القصاص من موضعه مع الإمكان والا يأخذ الدية للمجموع وذلك لقوله تعالى * ( فَاعْتَدُوا عَلَيْه ِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * فان مقتضاه القصاص من موضعه . واما مع عدم الإمكان فينتقل إلى الدية وحينئذ فالظاهر أخذ الدية من الكوع ولبقية الذراع فبحساب الذراع ان نصفا فنصف وان ثلثا فثلث كما لا يخفى على المتأمل . المسئلة ( 155 ) إذا قطع اليد من المرفق فلا إشكال في ثبوت القصاص من