تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القصاص للفقهاء والخواص — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا آخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا وان شاؤوا أخذوا دية كاملة قال وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السّلام « 1 » وقد مرّ شرح الرواية والكلام في سندها في المسئلة ( 120 ) فراجع . ولكنك خبير بعد التأمل في الرواية انها وارد في ما إذا كان النقص في المجني عليه لا الجاني وهي في المقتول واقطع اليمنى لا في ما كان يد المقطوع كاملة ويد القاطع ناقصة إصبعا فلا ربط لها بما نحن فيه وقد تفطَّن لهذا بعض المعاصرين ولكن التعجب من صاحبي الجواهر ومفتاح الكرامة في تعليقاته كيف غفلوا عن هذا . وكيف كان لا وجه لهذا التفصيل إذا عرفت ذلك كله يمكن ان يقال إن الأظهر هو الوجه الثاني بمعنى ان المجني عليه ان اختار القصاص ليس له أخذ دية الإصبع من الجاني . وذلك لصدق قصاص اليد باليد ودعوى صاحب الجواهر قدس سره انه واضح الفساد لعدم صدق المقاصة مع فرض الاختلاف المزبور ممنوعة جدا وذلك لان المقاصة تحصل بقطع اليد من موضع قطعه الجاني ونقصان اليد بفقد الإصبع نظير نقصانها بالشلل ولا فرق بينهما فإنها تعديدا ناقصة في كليهما وهذا لا ينافي قصاص الإصبع بالإصبع فان قصاص الإصبع لا يحصل الا بقطع الإصبع بخلاف قصاص اليد فان فقدان الإصبع حينئذ يوجب صدق اليد الناقصة كاليد الشلاء . والحاصل انه ان قطع إصبع المجني عليه ولا إصبع له فينتقل إلى الدية قطعا واما إذا قطع كفا تاما مع الإصبع وكان للجاني كفا بلا إصبع فإن اختار المجني عليه قصاص الكف ليس له شيء لأنه كف ناقصة ويجوز قصاص الناقص بالكامل .
هامش
« 1 » الوسائل باب 50 من أبواب قصاص النفس .