تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القصاص للفقهاء والخواص — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
نعم هذه المرسلة موافقة لقول سلار فإنه قال لا قصاص في ما يبرأ وانما القصاص في ما لا يبرء فان نبت السن كبرء الجراحات فكما ان البرء مسقط للقصاص في الجراحات فكذلك نبت السن مسقط لقصاص السن ولكن لا يخلو عن إشكال فإن الظاهر عدم سقوط قصاص الجراحات بالبرء وعدم سقوط قصاص السن بالنبت . الرابع دعوى الإجماع من جماعة من الأصحاب وفيه انه بعد تسليمه لا حجية فيه بعد احتمال ان يكون مدركهم الأمور المذكورة أو نحوها كما لا يخفى . كما أن دعوى انجبار ضعف المرسلة المذكورة بعمل الأصحاب ممنوعة لأن فتوى الأصحاب غير ما هو ظاهر المرسلة كما عرفت . فالتحقيق ان يقال لا إشكال في أن عمومات الكتاب والسنة يقتضي ثبوت القصاص في السن مطلقا الا في ما يلزم الزيادة في القصاص في طرف الجاني مثل ان يكون سن الجاني مع السنخ أي الأصل وسن المجني عليه بلا سنخ فإنه يمكن منع القصاص للزوم الزيادة في القصاص . تبصرة - لا يخفى أن مقايسة سن الجاني والمجني عليه على أحد وجوه أربعة الأول ان يكون كلاهما مع السنخ ( الأصل ) فلا إشكال في المماثلة . الثاني ان يكون كلاهما بلا أصل فلا إشكال حينئذ أيضا في المماثلة نعم ان كان الجاني صغيرا لا يجوز قصاصه كما لا يخفى . الثالث ان يكون سن المجني عليه مع الأصل دون الجاني فلا إشكال في القصاص أيضا إذا أراد المجني عليه . الرابع ان يكون سن الجاني مع الأصل دون المجني عليه فلا يجوز القصاص للزوم الزيادة فيه الا ان يقال إنه يمكن ان يقاصّ السن وان يترك الأصل بحاله حتى يكونا متماثلين . والحاصل ان مخالفة الإجماع وان كان مشكلا الا ان ترك العمل بعمومات