تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القصاص للفقهاء والخواص — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وكيف كان فلا دليل على ثبوت القصاص بقطع ذكر الجاني في قطع فرج المرية لقطعها ذكر الرجل كما لا يخفى . فرع قال في الجواهر وفي القواعد ومحكي المبسوط لا قصاص في الأليتين لتعذر المماثلة إذ لا ينفرد ان عن سائر الأعضاء بمفصل ونحوه ولذا لا يجري في أبعاضهما أيضا ولكن عن التحرير الثبوت فيهما وعدم الانفصال ممنوع . المسئلة ( 143 ) هل يقطع العضو السالم في مقابل العضو الأشل أو المجذوم أو البرص وكل مرض يوجب يبوسة العضو بحيث يقال إنه ميتة وان لم يكن ميتة حقيقة بدليل انه لا ينتن ولكن لا فائدة فيه إذا اتفق في عضو من الأعضاء فقال المشهور بالقصاص في كلها الا الشلل فقال الشيخ رحمة اللَّه عليه في المسئلة ( 61 ) من الجنايات بعدم القصاص وقال دليلنا إجماع الفرقة وأيضا قوله تعالى * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه ِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * « 1 » وقوله تعالى ( * ( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِه ِ ) * « 2 » والظاهر أن مراده قدس سره استفادة أن الاعتداء والعقاب بالمثل يقتضي عدم جواز قطع العضو السالم في مقابل العضو الأشل أو نحوه لعدم التساوي بينهما ولكن يشكل عليه انه يلزم عدم قطع اليد الصحيحة في مقابل قطع اليد الناقصة كما إذا كان بعض أصابع المجني عليه مقطوعا قبلا مع أنك قد عرفت القصاص فيه بعد ردّ دية الأصابع كما مر في المسئلة ( 121 ) وهكذا قطع كل عضو سالم في مقابل عضو ناقص فنقول ان المراد من المماثلة لعله في أصل الاعتداء والعقاب أو كيفيته وليست لآيتان ناظرتين إلى كيفية موضع القصاص .
هامش
« 1 » سورة البقرة آية 190 . « 2 » سورة النحل آية 127 .