توجب التعذيب مضافا إلى القتل وهو غير جائز لكونه إسرافا في قتله هذا وان كان الظالم قتل المظلوم بواحد من الأمثلة المذكورة فلا يجوز إسراف الولي في القتل كما يستفاد من الآية الشريفة وان كان الظالم أسرف في القتل المظلوم بأحد المذكورات في الأمثلة .
وثانيا - بصحيحة الحلبي وأبى الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قالا سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله قال نعم ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف « 1 » .
وثالثا - بما ورد في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( إلى أن قال ) انظروا إذا أنا مت من هذه الضربة فاضربوه ضربة بضربة ولا يمثل بالرجل فانى سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ثم اقبل على ابنه الحسن عليه السّلام فقال يا بني أنت وليّ الأمر ووليّ الدم فان عفوت فلك وان قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في الوسائل والمستدرك وغيرهما فإن الأول يدل على النهى عن تركه بان يعبث به بضرب العصا أو غيره والثاني يدل على الاكتفاء بضربة في القصاص لعدم تعذيب الملعون بأكثر من ضربة والإسراف في قتله قصاصا .
ويمكن التمسك للثاني أولا بقوله تعالى * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه ِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * « 3 » .
فإن ضربه بالعصا حتى مات فيجوز للولي كذلك ضربه بالعصا حتى يموت وهكذا في سائر الأمثلة المذكورة حتى يقع الاعتداء بمثل اعتدائه .
وفيه انّ اعتبار المماثلة في أصل الاعتداء لا في كيفيته فإنه تعالى قال قبله ( * ( الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ ) * بمعنى ان القتال في شهر ذي قعدة
هامش
« 1 » الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس .
« 2 » الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس .
« 3 » سورة البقرة آية 193 .