تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القصاص للفقهاء والخواص — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قبل السؤال يطرق التهمة فيمنع القبول ولكن في الجواهر استشكل عليه والظاهر من الفقهاء عدم القبول سواء كان موجبا للتهمة أم لا . الثاني ما استفدت من التتبع في كلماتهم وهو ان الشهادة من الإنشاءات المترتبة في المخاصمة والمحاكمة بمعنى انه يشترط فيها أولا طرح الدعوى من المدعى ثم سؤال الحاكم ثم الشهادة وإذا وقعت الشهادة قبل تحقق الإنشاءات السابقة عليها فلا اثر لها أصلا فهو مثل اليمين قبل سؤال الحاكم فلا اثر لها كما لا يخفى وهو إجماعي لا اشكال فيه ولكن لا يخفى انه لا يمنع من القبول إذا جددها بعد السؤال عنه من المدعى ثم الحاكم منه كما أن اليمين لا اثر لها قبلا ولكن ان جددها بعد السؤال من الحاكم فيترتب عليها الأثر كما لا يخفى . ولا يلزم ان نتكلف بالقول بترتيب الأثر على شهادة المتبرع أو فرض الوكيلين للمدعي وإقامة البينة من كل واحد من الوكيلين كما فرضه صاحب الجواهر وغيره مضافا إلى ما عرفت من تصوير المدعى مجددا للبينة الثانية بان يدعى المتهم بالقتل صدور القتل من الأخر في مقام تكذيب البينة الأولى فيصير نظير مدعى الجرح للشهود الأولى فإن تكذيبهم منوط بإثبات ان القاتل غيره فسأل عنه الحاكم لتحقيق الحال فلا يكون الشهادة تبرعا كما لا يخفى على المتأمل في ما بيّناه . مضافا إلى أن شهادة المتبرع ربما توجب ترديد الحاكم في الحكم وتوجب زيادة التحقيق من الحاكم وربما يظهر له خلاف ما ظهر له أولا فليست بلا اثر مطلقا كما لا يخفى على المتأمل . المسئلة ( 87 ) القسامة بالفتح اسم مصدر من الإقسام بمعنى الحلف فهي الصورة الحاصلة منه كالغسل بالضم من الاغتسال ولا يشرع الا مع فقدان البينة الشرعية ووجود اللوث اعني الأمارات الدالة على القتل الموجبة لظن السوء بشخص أو أشخاص إذا لم تكن الأمارات معتبرة شرعا مثل شهادة العدل الواحد أو شهادة جماعة من الفساق بل الصبيان أو خروج شخص مع السكين وعليه آثار الدم من موضع يتشحط القتيل في دمه أو في مزرعة أو قرية منفردة عن البلد لا يدخلها غير
كتاب القصاص للفقهاء والخواص — صفحة 139 | المدني الكاشاني