قال : حدثني أبي ، عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق ، فان للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر
يدعى الإمامة اجتراء على الله وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفترى على الله
والمدعى لما ليس له باهل ، المخالف على الله الحاسد على أخيه ذلك الذي يروم كشف ( 1 ) سر
الله عند غيبه ولى الله .
ثم بكى علي بن الحسين بكاءا شديدا ، ثم : قال كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية
زمانه على تفتيش . امر ولى الله والمغيب في حفظ الله والتوكيل بحرمه الله جهلا ( 2 ) منه
لولادته وحرصا على قتله ان ظفر به طمعا في ميراث أبيه حتى يأخذ بغير حقه .
قال أبو خالد : فقلت له : يا ابن رسول الله فان ذلك لكائن ؟ قال : أي وربي ان ذلك
لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجرى علينا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا
ابن رسول الله ثم ما ذا يكون ؟ قال : ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من بعده .
يا أبا خالد ان أهل زمان الغيبة القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل كل زمان ،
لان الله أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزله المشاهدة ،
وجعلهم في ذلك الزمان بمنزله المجاهدين بين يدي رسوله بالسيف ، أولئك هم المخلصون حقا ،
وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين الله سرا وجهرا ( 3 ) .
فصل - 16
469 - وعن ابن بابويه ، حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ،
عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن محمد بن داود ، عن
محمد بن الجارود العبدي ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : خرج علينا علي بن أبي طالب عليه السلام
هامش
1 - في البحار : الذي يكشف .
2 - في البحار : بحرم أبيه جهلا منه بولادته .
3 - بحار الأنوار 36 / 386 - 387 عن كمال الدين 1 / 319 - 320 وكتاب الاحتجاج باب
احتجاجات الإمام السجاد عليه السلام وقال عليه السلام في آخره : انتظار الفرج من أعظم الفرج .