بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الزمان والمكان ( 1 ) ، ومنه التمكين والامكان ، الذي دل على نفسه
بمخلوقاته ، وتعرف من خلقه بمصنوعاته ( 2 ) نحمده على مننه المتتابعة المتظاهرة ، ونشكره
على نعمه الباطنة والظاهرة ، حمدا يوجب مزيد الاحسان ( 3 ) وشكرا يقتضى فوز الغفران
والرضوان ، صلواته على نبيه محمد ( 4 ) البشير النذير السراج ( 5 ) المنير ، وعلى آله الطيبين
وعترته الطاهرين .
اما بعد : فان في قصص الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم ألطافا تدعوا إلى محاسن
الأخلاق ، وعبرا تردع عن الشك والنفاق ، وان ذكر اخبارهم وآثارهم مما يقرب ( 6 ) من
الطاعة ( 7 ) والعبادة ، ويبعد ذوي ( 8 ) الاستطاعة من سوء ( 9 ) العادة .
والكتب المصنفة في هذا المعنى فيها الغث والسمين والرد والثمين ، فجمعت بعون الله
تعالى ذلا لها ( 10 ) ، وسلبتها جريالها ( 11 ) وحصلته مرتبا ، وفصلته مبوبا وبالله 32 التوفيق
و
هامش
1 - في ق 3 : المنزه عن الزمان والمكان
2 - في ق 3 : وتعرف ذاته بصفاته .
3 - في ق 3 : حمدا يوجب الاحسان في كل وقت وآن .
4 - في ق 3 : على سيدنا محمد .
5 - في ق 3 : وق 4 : والسراح .
6 - في ق 1 : وآثارهم يقرب .
7 - في ق 3 : وأن ذكر أخبارهم تقريب من الزهد .
8 - في ق 3 : وتبعيد ذوي ، وفي ق 4 : وينفذ ذو ، وفي ق 2 : وتبعد ذو .
9 - في ق 3 : عن سوء .
10 - كذا في ق 2 وق 4 . وفي ق 1 وق 3 : زلالها .
11 - كذا في ق 1 وق 2 وق 4 . وفي ق 3 : وسبلتها سربالها . وجريالها بمعنى لونها وحمرتها .
وعن الأعمش كما في لسان العرب 11 / 107 :
وسبيئة مما تعتق بابل * كدم الذبيح سلبتها
جريالها .