معرور ، وعبد الله بن حرام ( 1 ) - أبو جابر ( 2 ) ورافع بن مالك ، وسعد بن عباده ، والمنذر بن
عمرو ، وعبد الله بن رواحه ، وسعد بن الربيع ، وعباده بن الصامت .
وثلاثة من الأوس ، وهم : أبو الهيثم بن التيهان - وكان رجلا من اليمن حليفا في بنى
عمره بن عوف - وأسيد بن حصين ، وسعد بن خيثمة .
فلما اجتمعوا وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صاح إبليس : يا معشر قريش والعرب هذا محمد
والصباة من الأوس والخزرج على جمره العقبة يبايعونه على حربكم ، فاسمع أهل منى ،
فهاجت قريش وأقبلوا بالسلاح وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النداء ، فقال للأنصار : تفرقوا فقالوا :
يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان امرتنا ان نميل إليهم بأسيافنا فعلنا فقال الرسول صلى الله عليه وآله : لم أؤمر بذلك ، ولم
يأذن الله لي في محاربتهم ، فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تخرج معنا ؟ قال : انتظر امر الله تعالى .
فجاءت قريش قد اخذوا السلاح وخرج حمزه ومعه السيف ومعه علي عليه السلام فوقفا على
العقبة ، فقالوا : ما هذا الذي اجتمعتم عليه ؟ قال حمزه : ما هاهنا أحد وما اجتمعنا ، والله لا
يجوز أحد هذه العقبة الا ضربت عنقه بسيفي ، فرجعوا وغدوا إلى عبد الله بن أبي وقالوا :
بلغنا ان قومك بايعوا محمدا على حربنا ، فحلف لهم عبد الله انهم لم يفعلوا ولا علم له بذلك ،
فإنهم لم يطلعوه على أمرهم فصدقوه ، وتفرقت الأنصار ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى مكة ( 3 ) .
فصل - 9 -
443 - ثم اجتمعت قريش في دار الندوة ، فجاءهم إبليس لما اخذوا مجلسهم ، فقال
أبو جهل : لم يكن أحد من العرب أعز منا حتى نشأ فينا محمد ، وكنا نسميه الأمين لصلاحه
وأمانته ، فزعم أنه رسول رب العالمين وسب آلهتنا ، وقد رأيت فيه رأيا ، وهو : ان ندس إليه
رجلا فيقتله ، وان طلبت بنو هاشم بدمه أعطيناهم عشر ديات ، فقال إبليس : هذا رأى
خبيث ، فان بني هاشم لا يرضون ان يمشى قاتل محمد على الأرض ابدا ، ويقع بينكم الحروب
هامش
1 - في ق 1 : خزام ، وفي ق 2 وق 3 وق 5 : حزام ، والصحيح ما أثبتناه في المتن .
2 - في ق 1 وق 2 وق 3 وق 5 : وأبو جابر ، وهو غلط ، إذ لو اعتبر العاطف بين كلمتي حرام
وأبو لبلغ عدد ما اختاره 9 من الخزرج عشرة . وهذا ينافي ما اختار تسعة من الخزرج والصحيح
في اسمه : عبد الله بن عمر وبن حرام ، أبو جابر كما يظهر من الرجال .
3 - بحار الأنوار 19 / 13 - 14 وص 47 - 48 ، برقم : 6 ، وراجع تفسير القمي 1 / 273 .