417 - وعن ابن حامد ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا
عمرو بن يونس بن القاسم اليماني ، عن عكرمة بن عمار ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة ، حدثنا انس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوم فيسند ظهره إلى جذع منصوب في
المسجد يوم الجمعة فيخطب بالناس ، فجاءه رومي فقال : يا رسول الله اصنع لك شيئا تقعد
عليه ، فصنع له منبرا له درجتان ويقعد على الثالثة ، فلما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خار الجذع
كخور الثور ، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسكت ، فقال : والذي نفسي بيده لو لم التزمه لما زال
كذا إلى يوم القيامة ، ثم امر بها فاقتلعت فدفنت تحت منبره ( 1 ) .
فصل - 20 -
418 - وعن ابن بابويه ، حدثنا أبي ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن
ظريف ، عن معمر ، عن الرضا ، عن أبيه عليه السلام قال : كنت عند أبي عليه السلام يوما وانا طفل
خماسي ، إذ دخل عليه نفر من اليهود ، فسألوه عن دلائل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لهم : سلوا
هذا .
فقال أحدهم : ما اعطى نبيكم من الآيات نفت الشك ، قلت : آيات كثيرة اسمعوا وعوا
أنتم تدرون ان الجن كانت تسترق السمع قبل مبعث نبي الله ، ثم بعث في أول رسالته
بالرجوم وبطلان الكهنة والسحرة ، فان أبا جهل اتاه وهو نائم خلف جدار ومعه حجر
يريد ان يرميه فالتصق بكفه . ومن ذلك كلام الذئب ، وكلام البعير ، وان امرأة عبد الله بن
مسلم اتته بشاه مسمومة ومع النبي بشر بن البراء بن عازب ، فتناول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذراع
وتناول بشر الكراع ، فاما النبي فلاكها ولفظها ، وقال إنها لتخبرني انها مسمومة ، واما بشر
فلاكها وابتلعها ، فمات فأرسل إليها فأقرت قال : فما حملك على ما فعلت ، قالت : قتلت
زوجي وأشراف قومي قلت : ان كان ملكا قتلته ، وان كان نبيا ، فسيطلعه الله على ذلك ،
وأشياء كثيرة عددها على اليهود ، فاسلم اليهودي ومن معه من اليهود ، فكساهم أبو عبد الله عليه الله
عليه السلام ووهب لهم ( 2 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار 17 / 370 ، برقم : 19 .
2 - بحار الأنوار 17 / 225 - 235 مخرجا من قرب الإسناد ص 132 - 140 اقتباسا واختصارا .