رحم بيني وبينك ما كلمتك حتى قتلتك أنت الذي تشتم آلهتنا ادع إلهك ينجيك منى ، ثم
قال : صارعني فان أنت صرعتني فلك عشرة من غنمي ، فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصرعه
وجلس على صدره ، فقال ركانة : فلست بي فعلت هذا انما فعله إلهك ، ثم قال ركانة : عد فان
أنت صرعتني فلك عشرة أخرى تختارها ،
فصرعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثانية فقال : انما فعله إلهك عد
فان أنت صرعتني فلك عشرة أخرى فصرعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثالثة .
فقال ركانة : خذلت اللات والعزى فدونك ثلاثين شاه فاخترها ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما
أريد ذلك ، ولكني أدعوك إلى الاسلام يا ركانة وأنفس ركانة تصير إلى النار ان تسلم
تسلم ، فقال ركانة : لا الا ان تريني آية ، فقال نبي الله صلى الله عليه وآله : الله شهيد عليك الان ان دعوت
ربي فأريتك آية لتجيبني إلى ما أدعوك ؟ قال : نعم وقريب منه شجره مثمرة قال : اقبلي
بإذن الله فانشقت باثنين وأقبلت على نصف ساقها حتى كانت بين يدي نبي الله ، فقال ركانة :
أريتني شيئا عظيما ، فمرها فلترجع ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : الله شهيد ان انا دعوت ربي يأمرها
فرجعت لتجيبني إلى ما أدعوك إليه ؟ قال : نعم فأمرها فرجعت حتى التأمت بشقها فقال له
النبي صلى الله عليه وآله : تسلم ؟ فقال ركانة : أكره تتحدث نساء مدينه إني انما أجبتك لرعب دخل في
قلبي منك ، ولكن فاختر غنمك ، فقال صلى الله عليه وآله : ليس لي حاجه إلى غنمك إذا أبيت ان
تسلم ( 1 ) .
فصل - 11 -
300 - وعنه عن ابن حامد ، حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا
يونس ، عن ابن إسحاق ، حدثنا عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود بن أسد ، عن ابن
عباس رضي الله عنه قال : حدثني سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : كنت رجلا من أهل
أصفهان من قرية يقال لها : جي وكان أبي دهقان ارضه ، وكان يحبني حبا شديدا يحبسني في
البيت كما تحبس الجارية ، وكنت صبيا لا اعلم من امر الناس الا ما أرى من المجوسية حتى أن
أبي بنى بنيانا وكان له ضيعه ، فقال : يا بنى شغلني من اطلاع الضيعة ما ترى ، فانطلق إليها
هامش
1 - بحار الأنوار 17 / 368 - 369 ، برقم : 17 وإثبات الهداة 10 / 380 ، برقم : 546 و 547
اختصارا .