وإذا انكسف في رجب ، فإنه يكون بالمغرب موت وجوع ويكون بأرض بابل أمطار ،
ويكثر وجع العين في الأمصار .
وإذا انكسف في شعبان ، فان الملك يقتل أو يموت ويملك ابنه ، وتغلو الأسعار ، ويكثر
جوع الناس .
وإذا انكسف في شهر رمضان ، يكون بالجبل برد شديد وثلج ومطر وكثرة المياه ، ويقع
بأرض فارس سباع كثيرة ، ويقع بأرض ماه موت كثير بالصبيان والنساء .
وإذا انكسف في شوال ، فان الملك يغلب على أعدائه ، ويكون في الناس شر وبلية .
وإذا انكسف في ذي القعدة ، فإنه تنفتح المدائن الشداد ، وتظهر الكنوز في بعض
الأرضين والجبال . وإذا انكسف في ذي الحجة ، فإنه يموت رجل عظيم بالمغرب ، ويدعى
فاجر الملك ( 1 ) . وجميع ذلك أن صحت الروايات عن دانيال النبي عليه السلام يجرى مجرى
الملاحم والحوادث في الدنيا وعلاماتها ( 2 ) . وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أراد الله بقوم خيرا
أمطرهم بالليل وشمسهم بالنهار ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إذا غضب الله على أمة ولم ينزل بها
العذاب ، غلت أسعارها ، وقصرت أعمارها ، ولم تربح تجارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر
أنهارها . وحبس عنها أمطارها ، وسلط عليها شرارها ( 4 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إذا منعت الزكاة
هلكت الماشية ( 5 ) وإذا جار الحكام أمسك القطر من السماء وإذا خفرت الذمة نصر
المشركون على المسلمين ، وأمثلة ذلك كثيرة والله أعلم بحقيقة ذلك ( 6 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار 58 / 333 - 334 وكان الأولى أن يؤتى في جميع المقاطع والاثني عشر هنا بلفظ :
وإذا انخسف . . . لكن قد يطلق الكسوف على الخسوف عند أهل اللسان ولا عكس .
2 - هذا الكلام إلى آخر الباب من بيان الشيخ الراوندي كما صرح بمعناه في البحار الجزء
58 / 334 .
3 - ما وجدناه لا في أحاديث الشيعة ولا العامة .
4 - تحف العقول في مواعظ النبي 9 ص 36 من طبع النجف ، والوسائل 5 / 168 ،
و 5 - ورد ما هو بمضمونه في وسائل الشيعة 7 / 17 كتاب الزكاة الباب 3 الحديث المرقم 29 .
6 - بحار الأنوار 58 / 334 .