محمد بن أبي عمير ، عن حمزه بن حمران ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال ، أوحى الله
تعالى إلى موسى صلوات الله عليه انه ما يتقرب إلى عبد بشئ أحب إلى من ثلاث خصال ،
فقال موسى : وما هي يا رب ؟ قال : الزهد في الدنيا ، والورع عن محارمي ، والبكاء من
خشيتي ، فقال موسى : فما لمن صنع ذلك ؟ فقال : اما الزاهدون في الدنيا فأحكمهم ( 1 ) في الجنة ،
واما الورعون عن محارمي فانى أفتش الناس ولا أفتشهم واما البكاؤون من خشيتي
ففي الرفيق الاعلى لا يشركهم فيه أحد ( 2 ) .
182 - وعن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط عن
خلف بن حماد ، عن قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه ، قال : أوحى الله إلى
موسى صلوات الله عليه كما تدين تدان ، وكما تعمل كذلك تجزى ، من يصنع المعروف إلى
امرئ السوء ( 3 ) يجزى ( 4 ) شرا ( 5 )
183 - وبهذا الاسناد قال أبو جعفر صلوات الله عليه : ان فيما ناجى الله تعالى به
موسى عليه السلام ان قال : ان الدنيا ليست بثواب للمؤمن بعمله ولا نقمه للفاجر بقدر ذنبه ، وهي
دار الظالمين الا العامل فيها بالخير ، فإنها له نعمت الدار ( 6 ) .
184 - وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ،
حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا رجل ، عن أبي يعقوب ( 7 ) ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه ،
قال : كان فيما ناجى الله تعالى به موسى : لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين وركون من اتخذها
اما وأبا ، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك تنظر ( 8 ) لها لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها ، يا
هامش
1 - في ق 2 : فأسكنهم ، وفي ق 4 : فأحكمهم فأسكنهم .
2 - بحار الأنوار 13 / 352 ، برقم : 46 .
3 - هكذا في النسخ ولعله تصحيف : امرئ سوء كما في البحار أيضا .
4 - في ق 1 : يجز .
5 - بحار الأنوار 13 / 353 ، برقم : 49 و 74 / 412 ، برقم : 26 .
6 - بحار الأنوار 13 / 353 ، برقم : 50 ، و 73 / 104 ، برقم : 97 .
7 - في البحار : ابن أبي يعفور .
8 - في ق 2 : تنظر إليها ، وفي البحار : تنظرها .