الباب الثامن
في نبوة موسى بن عمران عليه السلام
160 - أخبرنا الشيخ علي بن عبد الصمد ، عن أبيه ، حدثنا السيد أبو البركات الخوزي ،
عن الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه ، عن أبيه ، حدثنا سعد بن عبد الله ، حدثنا أحمد بن
محمد بن عيسى ، حدثنا أحمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد
الحلبي ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : ان يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما
حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا ، فقال : ان هؤلاء القبط سيظهرون
عليكم ، ويسومونكم سوء العذاب ، انما ينجيكم الله برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه
موسى بن عمران بن فاهث بن لاوي ، غلام طوال ( 1 ) ، جعد الشعر ، ادم اللون ، فجعل
الرجل من بني إسرائيل ، يسمى ابنه عمران ، ويسمى عمران ابنه موسى .
فذكر ابان ، عن أبي الحصين ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أنه قال : ما
خرج موسى حتى خرج ثمانون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعى انه موسى بن عمران ،
فبلغ فرعون انهم يرجفون به ويطلبون هذا الغلام ، فقال له كهنته وسحرته : ان هلاك دينك
وقومك على يدي هذا الغلام الذي يولد العام من بني إسرائيل ، قال : فوضع القوابل على
النساء ، فلما رأى ذلك بنو إسرائيل قالوا : تعالوا لا نقرب النساء فقال عمران أبو موسى :
آتوهن فان ( 2 ) امر الله واقع ولو كره المشركون ، اللهم من تركه فانى لا اتركه ، ووقع على أم
موسى فحملت ، فوضع على أم موسى قابله تحرسها ، فإذا قامت قامت وإذا قعدت قعدت .
قال : فلما حملته أمه وقعت عليها المحبة . وكذلك حجج الله على خلقه ، فقالت لها القابلة :
ما لك يا بنت ، تصفرين وتذوبين ؟ فقالت : لا تلوميني فانى إذا ولدت اخذ ولدى فذبح ،
هامش
1 - في ق 1 والبحار : طويل .
2 - في ق 4 : فإذا .