تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يخالف قوله لظاهر نوعي غير معتبر انما هو أيضا لأجل كون متابعة الظواهر النوعية أمرا معهودا بين العرف وكون المدعي خلافها مدعيا بخلاف القاعدة ، فلم يختلف الشرع والعرف في المدعي الذي عليه البينة مثلا وانما يختلفان في المصداق ، حيث أن مخالفة الظاهر مطلقا ليس في نظر الشارع مخالفة للقاعدة بخلافها في نظر العرف . وهذا نظير اختلاف الشرع والعرف في مصاديق البيع مثلا بعد الاتفاق في مفهومه وأنه النقل . ومما يؤيد ما ذكرنا أو يدل عليه تعليل سقوط البينة عن المنكر في بعض الأخبار المتقدمة بأنه جاحد والجاحد لا يستطيع على إقامة البينة . وجه التأييد أو الدلالة أنه بمقتضى التعليل يدل على أن كل جاحد منكر ، ولا ريب أن مدعي خلاف الظواهر يصدق عليه الجاحد فيكون منكرا . لا يقال : مقتضى التعليل أن كل منكر جاحد ، فيخرج ذو اليد ونحوه ممن يطابق قوله الظواهر الشرعية عن كونه منكرا . لأنا نقول : هذا مشترك الورود على التعريفين ، إذ التعريف الثاني مقتضاه أن يكون ذو اليد منكرا لا أنه موافق للظاهر ، وانما الخلاف في الظاهر الغير الشرعي ، وقضية التعليل المزبور كون مخالفه منكرا . وهذا القدر هو المقصود في مقام ترجيح التعريف الأول على الثاني . فافهم واللَّه العالم .

التقاط [ ما يشترط في سماع دعوى المدعى ]

يشترط في سماع الدعوى شروط يرجع بعضها إلى نفس الدعوى وبعضها إلى المدعى به . ومما يرجع إلى نفس الدعوى كونها لازمة ، بأن يترتب على