القسمة باطلة أمكن تعيين الثلث في أحد النصفين كما يظهر بالتأمل ، بخلاف ما لو قيل بصحتها .
هذا كله إذا قلنا بأن مرادهم ببطلان القسمة بقاء إشاعة مال الثالث على حالتها الأولية في مقابل من يقول بزوال إشاعتها في الجملة ، بمعنى تعيين ذلك المال بأن يكون سدسه في أحد النصفين وسدسه في النصف الأخر . وأما إذا كان المراد ببطلانها بطلانها بالنسبة إلى المتقاسمين مع بقاء مال الثالث على إشاعته التامة فالأقرب الصحة ، لعدم اشتراط القسمة بتميز جميع الحصص جمع فيجوز تميز الحصتين بالتراضي مع بقاء الأخر على إشاعته ، وحينئذ فإن أجاز الثالث التقسيم شارك كلا منهما بالسدس والا بطلت القسمة ، لأنه إذا لم يجز وأخذ تمام حقه أو أكثره من أحد النصيبين فلا جرم يكون صاحبه شريكا للآخر كما هو واضح .
واللَّه العالم .
التقاط [ صحة الإقالة بقاعدة السلطنة ]
قد ظهر مما مر أن من أدلة مشروعية القسمة على وجه التراضي قاعدة السلطنة ، فإذا تسالما على القسمة قلنا لهما ذلك ، لان « الناس مسلطون على أموالهم » .
وهل يمكن إثبات صحة الإقالة بتلك القاعدة ؟ وجهان مبنيان على أن فسخ المتقاسمين واقالتهما هل يرجع إلى إبطال أثر السبب الصحيح الواقع فلا يمكن كما في فسخ العقود أو لا يرجع .
إيضاحه : ان قاعدة السلطنة تنهض في مقامين : أحدهما إثبات جواز التصرفات بأسرها التي منها النقل ، وثانيهما إثبات لزوم الملك بعد تحقق النقل .